وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:
فَارْوَاحُنَا مِنْ قِبْلِ ابْلِيسْ كَوَّنَهَا بِهَا | جَوْهَرُ الِاكْوَانْ قَام السَّنَا حقٌ | |
وَابْلِيسُ كَوَّنَ الِاعْتِرَاضُ كِيَانُهُ | وَعُنْصُرُ نَارِ الشَّكِّ بِالْكُفْرِ لَاصِقٌ | |
وَاجْسَامُنَا مِنْ بَعْدِ ابْلِيسْ رَكِبَتْ | مِنْ الطِّينِ صلْصَالٌ لَاذِبٌ وَرَائِقٌ |
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ابْنُ جَبَلَةَ الْغَسَّانِيُّ بِمَسَائِلِهِ: فَأَقُولُ إِنَّ الْأَنْفُسَ مُطْلَقًا هَبَطَتْ بِالْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَفَارَقَتِ النُّورَ الْبَاهِرَ وَاتَّصَلَتْ بِهَذِهِ الْأَجْسَامِ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ الْعَنَاصِرِ الْأَرْبَعَةِ لِيُشَرِّفَهَا بِكَمَالِ مَعْرِفَةِ بَارِيهَا، وَيُعَقِّلُهَا بِعَقْلِهَا وَيُصَفِّيَهَا، وَلِتُشَاهِدْ فِي الْبَشَرِيَّةِ الظُّهُورَ كَمَا شَاهَدَتْهُ فِي عَالَمِ النُّورِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ بِرِسَالَتِهِ الْبَيَانِ فِي الْمُقَدِّمَةِ، قَالَ الْحَكِيمُ بزرجمهر الْفَارِسِيُّ: الْكُتُبُ أَصْدَافُ الْحِكَمِ تَنْبَثِقُ عَنْهَا جَوَاهِرُ الشِّيَمِ، لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ قَدِ انْفَطَرَتْ عَنْهَا الْعُقُولُ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ.




