وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: "مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ".
وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ أَيْضًا: "مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ وَمَا اجْتَمَعَ فِيهَا مِنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِنُورِ الْحِكْمَةِ".
وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ أَيْضًا: "مَنْ عَجَزَ عَنْ مَعْرِفَةِ نَفْسِهِ فَهُوَ عَنْ مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ".
وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ أَيْضًا: "إِنْ لَمْ تَعْلَمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ لَمْ تَعْلَمْ إِلَىٰ أَيْنَ تَذْهَبُ". وَقَالَ الرَّدَّادُ بِرِسَالَتِهِ: بِتَنْزِيهِ نَفْسِي عَنِ الْحَوَاسِّ عَرَفْتُ تَنْزِيهَ رَبِّي عَنِ الصِّفَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قُرْفُولْ بِرِسَالَتِهِ مَنَارَةِ الْحَيَاةِ، قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ عَالَمَ الْإِقْرَارِ مِنْ تَسْبِيحِ عَالَمِ الْمَلَائِكَةِ، وَلِذَا قِيلَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ أَصْلٌ وَاحِدٌ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ وَقَفَاتِ عَالَمِ الشَّهَادَةِ ظُلْمَةً وَهِيَ أَرْوَاحُ الْأَضْدَادِ، لِأَنَّ أَرْوَاحَ الْأَضْدَادِ خُلِقُوا مِنَ الْحَيْرَةِ وَالْمَعَاصِي، لِذَا قِيلَ إِنَّ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ خُلِقُوا مِنْ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ".




