وَمِنْ رِسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّةِ قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، أَنَّ الْمِشْكَاةَ الصُّورَةُ الْإِنْزِعِيَّةُ، وَالْمِصْبَاحُ مَا بَطُنَ مِنَ الضِّيَاءِ، وَالزُّجَاجَةُ الَّتِي كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَهِيَ النُّورُ الْبَادِي مِنَ الذَّاتِ، وَالشَّجَرَةُ الَّتِي يَتَوَقَّدُ مِنْهَا الزَّيْتُ هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَا تُحَدُّ وَلَا تُوصَفُ".
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ بِكِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فَمَا كَانَ مِثْلَ الظُّهُورِ وَالْغَيْبَةِ فَمِثْلُ الْبَرْقِ اللَّامِعِ يُرَىٰ وَلَا يُدْرَكُ، وَهَذَا هُوَ الْغَيْبُ وَالْقُدْرَةُ الْبَاهِرَةُ الْعَظِيمَةُ الظَّاهِرَةُ بِالظُّهُورِ وَالْبُطُونِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ بِكِتَابِهِ "تَذْكِرَةُ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": وَإِنَّ عَلِيًّا مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الْقُوَّةِ الْإِلَهِيَّةِ، جَلَّتْ ذَاتُ اللَّهِ الْمُطْلَقَةُ عَنِ التَّقْيِيدِ بِحُكْمِ الصُّورَةِ.
قَالَ ابْنُ مَكْزُونٍ: فَكَمَا أَلْهَمَ الْعُقُولَ مَعْرِفَتَهُ مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكٍ، فَكَذَلِكَ أَرَىٰ الْأَبْصَارَ رُؤْيَتَهُ مِنْ غَيْرِ إِدْرَاكِ رُؤْيَا.




