وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ ابْنُ مَعْرُوفٍ بِرِسَالَةِ "الِاعْتِرَافِ": قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي دُعَاءِ عِيدِ التَّاسِعِ: كَانَ ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لِلْمُتَجَسِّمِينَ جِسْمًا بَشَرِيًّا، وَفِي بُطُونِهِ لِلْعَارِفِينَ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا صَمَدَانِيًّا وَمَعْنًىٰ كُلِّيًّا، فَعَلِمْنَا أَنَّ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ وَالْبَشَرِيَّةَ هُمَا صُورَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ غَيْرِ تَجَزُّؤٍ وَلَا انْفِصَالٍ، وَهِيَ مُمْتَدَّةٌ مِنَ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ لِلْقَائِلِ مَقَالٌ، وَلَا تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ.
وَقَالَ أَبِي سَعِيدٍ بِرِسَالَتِهِ النَّجْحِيَّةِ: قَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ لِيَحْيَىٰ ابْنِ مَعِينٍ السَّامِرِيِّ: "يَا يَحْيَىٰ، إِنَّ الْمَعْنَىٰ ظَهَرَ بِجَسَدٍ وَرُوحٍ تَمْثِيلًا وَتَشْكِيلًا، فَالرُّوحُ هِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَهِيَ الذَّاتُ الْأَحَدِيَّةُ الْأَزَلِيَّةُ، وَالْجَسَدُ نُورُهَا، أَعْنِي نُورَ الذَّاتِ".
وَقَالَ ابْنُ مَكْزُونَ فِي دِيوَانِهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:
انْزِهُ الْعَيْن عَنْ عِلْمٍ يُصَوِّرُهُ | حَدٌّ وَانْ لَحَظَتْهُ الْعَيْنُ كَالصُّوَرِ | |
وَاسْلَبْ الْعَجْزَ وَالتَّخْطِيط حَيْثُ بَدَا | مِنْهُ لِاظِّهَارِ مَا ابَدا مِنْ الْقُدَرِ |
وَمِنْ رِسَالَةِ "التَّوْحِيدِ" قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "ظُهُورُ الْمَعْنَىٰ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ بِأَنْزَعَ بُطَيْنٍ".




