مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 261

وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَىٰ بِرِسَالَتِهِ "خِزَانَةُ الْمَعْقُودِ": كُلُّ الْأَزْمِنَةِ لِلَّهِ، وَكُلُّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ دَائِمٌ ظُهُورُ مَوْلَاكَ لِخَلْقِهِ بِالْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ، وَلَكِنَّ الْخَلْقَ فِي جَهْلٍ مِنْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعَالَىٰ حَائِطٌ بِالْكَوْنِ، لَا يَخْلُو وُجُودُهُ مِنْ حَيِّزٍ، وَهُوَ غَيْبَتُهُ إِشْرَاقٌ، وَإِشْرَاقُهُ غَيْبَةٌ.

قَالَ الْمَكْزُونُ بِدِيوَانِهِ:

اِيْنَ لَا أَنْتَ كَيْ يُفَرُّ الْيْهِ مَنْكَ

بَل أيِنْ انْتَ وَالَايِنْ فِيكَ

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِكِتَابِ "الدَّلَائِلِ": نَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَصَفْنَا مَا عَرَفْنَا وَعَبَدْنَا مَا وَجَدْنَا، وَحَقَّقْنَا فَوَجَدْنَا، فَمَنْ جَهِلَ مَوْجُودًا مَرْئِيًّا كَانَ كَافِرًا، وَالْأَوْلَىٰ أَنْ يَجْهَلَ مَا لَا يُوجَدُ وَلَا يُرَىٰ، لِأَنَّ كُلَّ مَعْرُوفٍ مَوْصُوفٌ، وَكُلَّ مَعْدُومٍ مَفْقُودٍ مَجْهُولٌ.

وَقَالَ الرَّدَّادُ بِرِسَالَتِهِ: اللَّهُ هُوَ الْكَمَالُ الْأَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ لِلْكَمَالِ الثَّانِي الْمُنْفَعِلِ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا صِفَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْفِعْلُ، وَجَمِيعُ الصِّفَاتِ الَّذِي يُوصَفُ بِهَا الْفَاعِلُ وَهِيَ أَفْعَالٌ، وَجُمْلَةُ الْأَفْعَالِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْفِعْلُ، فَهُوَ فَاعِلٌ غَيْرُ مُنْفَعِلٍ.

وَمِنْ رِسَالَةِ "غُنَيْمَةِ السَّفَرِ" لِلشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ بِقَوْلِهِ: رُوِيَ عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الْبَاقِرِ عزَّ عِزُّهُ: "فَهَلْ كَانَتْ أَيَّامٌ وَلَيَالِي قَبْلَ خَلْقِ

الصفحة 54 من 261