وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ بِرِسَالَتِهِ: سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقِيلَ لَهُ: "بِمَا عَرَفْتَ اللَّهَ؟" قَالَ: "ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ"، قِيلَ: "فِي أَيِّ وَقْتٍ ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ؟"، قَالَ: "فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، وَبَطَنَ فَعَرَفْتُهُ"، قِيلَ: "فِي أَيِّ وَقْتٍ بَطَنَ فَعَرَفْتُهُ؟"، قَالَ: "بِظُهُورِ أَفْعَالِهِ بِي وَغَابَ فَشَهِدْتُهُ"، قِيلَ: "وَكَيْفَ غَابَ فَشَاهَدْتُهُ؟"، قَالَ: "لَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ الْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا أَنَا غِبْتُ عَنْهُ بِسُوءِ عَمَلِي".
وَقَالَ بِرِسَالَةِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ لَمْ يَزَلْ عَالِمًا قَادِرًا، عِلْمٌ كُلُّهُ، قُدْرَةٌ كُلُّهُ لَيْسَ عِلْمُهُ غَيْرَهُ، وَلَا قُدْرَتُهُ سِوَاهُ".
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: "يَا أُوَيْسُ، لَوْ كَانَتِ الْقُدْرَةُ غَيْرَهُ لَقُلْنَا إِنَّهُ كَانَ عَاجِزًا حَتَّىٰ خَلَقَ الْقُدْرَةَ فَصَارَ قَادِرًا".
وَقَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ بِكِتَابِ الْأَسْوَسِ: "هُوَ قُدْرَةٌ كُلُّهُ، عِلْمٌ كُلُّهُ، أَوَّلٌ كُلُّهُ، آخِرٌ كُلُّهُ بَاطِنٌ كُلُّهُ، ظَاهِرٌ كُلُّهُ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ بِالْحُجُبِ الْمَرْئِيَّاتِ عَنْهُ زَائِلَةٌ، وَعَلَىٰ غَيْرِهِ نَازِلَةٌ".




