وَقَالَ شَمْسُ الدِّينِ الْمُحَمَّدِيُّ: فَالْوُجُودُ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِالْعَرَضِ، وَفِي الْمُبْدَعِ الْأَوَّلِ بِالذَّاتِ ...إِلَىٰ قَوْلِهِ: وَأَمَّا الْكَثْرَةُ فَإِنَّهَا الْوَحْدَةُ الْمُفَاضَةُ، وَأَمَّا الْحَرَكَةُ فَإِنَّهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَىٰ مُحَرِّكٍ، وَإِنَّ الْمُحَرِّكَ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمُتَحَرِّكٍ، وَكُلُّ مُتَحَرِّكٍ فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَالْأَزَلُ فَلَا أَوَّلَ لَهُ، وَمَا لَا أَوَّلَ لَهُ فَهُوَ أَزَلِيٌّ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِرِسَالَتِهِ النَّجْحِيَّةِ: نَحْنُ نُثْبِتُ وَنَنْفِي، أَيْ نُثْبِتُ الظُّهُورَ وَالْوُجُودَ وَنَنْفِي حَقِيقَةَ الْأَجْسَامِ وَالْحُدُودِ، وَنَقُولُ إِنَّ الْمَعْنَىٰ لَا يَخْلُو مِنْ مَكَانٍ وَلَا يَحْصُرُهُ زَمَانٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ شَعْبَةَ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": رُوِيَ عَنْ زَيْدِ ابْنِ طَلْحَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىٰ حَضْرَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: "يَا سَيِّدِي، اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَمْ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ؟"، قَالَ: "بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ"، قُلْتُ: "أَهُوَ فِي الْجَمَادِ وَالنَّبَاتِ؟"، قَالَ: "لَيْسَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي الشَّيْءِ حُلُولًا، وَلَا هُوَ خَارِجٌ عَنْهَا كَالشَّيْءِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ".
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ بِعُمْرِهِ بِرِسَالَتِهِ "تُحُفَةُ الْأَخْيَارِ": رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "يَا سَيِّدِي، اللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَمْ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ؟" قَالَ: "بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ مُبَايِنٌ"، قُلْتُ: "فَمَثِّلْ لِي ذَلِكَ"، قَالَ: "يَطْلُعُ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَلَىٰ الْجِيَفِ




