وَقَالَ الرَّدَّادُ فِي رِسَالَتِهِ: رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: "سَيِّدِي، كَيْفَ نَظَرَ الْخَلْقُ إِلَىٰ الْمَقَامَاتِ؟"، قَالَ: "يَقْلِبُ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَيُرِيهِمْ صُورَةً يَخْلُقُهَا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، فَيَنْظُرُونَ إِلَىٰ أَعْمَالِهِمْ بِصُورَةٍ تُعْجِبُهُمْ وَتَسُرُّهُمْ".
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ: قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عزَّ عِزُّهُ: "عَلِيٌّ حِجَابُ الْعُيُونِ وَاللَّهُ حِجَابُ الظُّنُونِ، وَاللَّهُ هُوَ بَاطِنُ عَلِيٍّ، وَعَلَامَةُ الِاسْمِ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَهُ، وَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ بِالشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ الْمُسَمَّىٰ بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَدُونَ الْمِصْبَاحِ وَدُونَ نُورِ الذَّاتِ، فَوَجَبَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ هِيَ بَاطِنٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَالصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ هِيَ ظَاهِرُهَا".
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّهُ: "صَعِدْتُ إِلَىٰ السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ رَبِّي، فَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هَا هُنَا".
وَقَالَ الشَّيْخُ بِرِسَالَتِهِ: لَوْلَا ظُهُورُ الْبَارِي فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ، وَلَا صَحَّ تَيَقُّنُهُ، وَلَا كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ الصُّوفِيُّ بِرِسَالَتِهِ: رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ اسْمٍ غَيَّبَهُ الْمَعْنَىٰ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ فِي سَطْرِ الْأَئِمَّةِ الْحَسَنُ عزَّ عِزُّهُ، فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ حَسَنٌ، أَيْ مُسْتَحْسَنٌ فِي الْعُقُولِ أَنْ




