وَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ: "إِنَّ الْأَزَلَ كَانَ يَظْهَرُ لِلْأَكْوَانِ بِالْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ لَا حَائِلًا وَلَا زَائِلًا، وَالِاسْمُ كَانَ يَظْهَرُ بِالْمَهْلِ الْمُبَدَّرِ الْمُقْمِرِ، وَالْبَابُ كَانَ يَظْهَرُ بِشَمْسٍ، فَلَمَّا تَمَّتْ إِرَادَةُ الْأَزَلِ وَتَغَيُّرُ الظُّهُورَاتِ أَظْهَرَ الْبَابَ الَّذِي هُوَ شَمْسٌ سَمَاءً وَأَظْهَرَ الْمَهْلَ شَمْسًا، وَالْبَارِي ظَهَرَ بِالْمَهْلِ الْمُبَدَّرِ الْمُقْمَرِ، وَالْعَوَالِمُ ظَهَرَتْ عَلَىٰ مِثَالِ ظُهُورَاتِهِ".
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ بِكِتَابِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ" قَالَ: "قَالَ الْمَوْلَىٰ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عزَّ عِزُّهُ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ لَا نُحْمَلُ فِي الْبُطُونِ وَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْأَرْحَامِ، وَإِنَّمَا نُحْمَلُ فِي الْجُيُوبِ لِأَنَّنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الْأَدْنَاسُ".
وَقَالَ حَمْزَةُ ابْنُ شُعْبَةَ فِي "حُجَّةِ الْعَارِفِ" رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ لَنَا مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً إِذَا كُنَّا بِهَا كُنَّا نَحْنُ هُوَ، وَإِذَا نَزَلْنَا عَنْهَا كُنَّا نَحْنُ كَمَا نَحْنُ وَهُوَ كَمَا هُوَ فَتِلْكَ إِشَارَةٌ بِأَنَّ النَّاطِقَ هُوَ صَاحِبُ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ، وَهِيَ الْغَايَةُ عِنْدَ أَهْلِ الدِّرَايَةِ، وَنَفْيِ الصِّفَةِ لِقَوْلِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: نَحْنُ الْإِشَارَةُ لِمَنْ فَطِنَ الْعِبَارَةَ، وَنَحْنُ الْغَايَةُ لِمَنْ طَلَبَ النِّهَايَةَ، نَحْنُ ظَاهِرُ اللَّهِ وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ، نَحْنُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَمِنَّا السَّبَبُ الْقَدِيمُ، نَحْنُ ظِلُّهُ وَمِنَّا أَشْرَقَتْ شَمْسُهُ، مَنْ شَبَّهَنَا فَقَدْ جَحَدَنَا، وَمَنْ وَصَفَنَا فَقَدْ حَدَّنَا، وَمَنْ قَالَ إِنَّا فِي شَيْءٍ أَوْ عَلَىٰ شَيْءٍ فَقَدْ أَشْرَكَ بِنَا، وَمَنْ وَصَفَنَا فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَىٰ لِأَنَّ الْحِجَابَ ذُنُوبُ الْعِبَادِ".




