وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ بِرِسَالَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ: "فَنَقُولُ وَنَعْتَقِدُ أَنَّ الْكَوْنَ السَّابِعَ مِنَ الِاسْمِ امْتِدَادُهُ وَهُوَ غَيْرُهُ، كَمَا أَنَّ امْتِدَادَ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مِنْ نُورِهِ وَهُوَ غَيْرُهُمْ لَا تَنْقِيصَ فِي ذَاتِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، لِأَنَّ بِنُورِ الْحِجَابِ أَنَارَ الْخَافِقَيْنِ وَعَقَلَ بِعَقْلِهِ الْعَالَمِينَ، وَأَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَمِيعَهُمْ مِنْ تَكْوِينِ الْمِيمِ عزَّ عِزِّهِ بِأَمْرِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ وَإِرَادَةِ مَعْنَاهُ".
وَقَالَ الرَّدَّادُ فِي رِسَالَتِهِ خَبَرٌ مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ أَوْلَادِ الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "أَمَّا قَوْلُهُ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، فَهَذَا وَنَظَائِرُهُ يَقَعُ عَلَىٰ الِاسْمِ وَالْبَابِ إِذَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ فَكَانَ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، فَالرُّوحُ هِيَ بَاطِنُ مُحَمَّدٍ وَهِيَ نُورُ الذَّاتِ، وَالْقُدْسُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الْبَدَنُ، وَالنَّازِلُ فِيهِ هُوَ عِلْمُ الْبَارِي النَّازِلُ مِنْهُ إِلَىٰ الِاسْمِ وَهُوَ الْمَادَّةُ، وَالْمَعْنَىٰ تَعَالَىٰ يُرْفَعُ عَنْ هَذَا وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْإِشَارَةِ وَلَا يُنْعَتُ بِهَذِهِ النُّعُوتِ إِلَّا لَمَّا وَقَعَ اسْمُ عَلِيٍّ عَلَىٰ هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلَيْسَتْ بَشَرِيَّةً وَإِنَّمَا بَاشَرَ فِيهَا الْخَلْقَ".
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ بِرِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": "فَلَا يَتَمَايَلُ لِذِي حِجْرٍ أَنَّ أَشْخَاصَ الْمِيمِ الْخَمْسَةِ هُمْ حَالُّونَ فِي هَذِهِ الْحَوَاسِّ الْخَمْسَةِ الْبَشَرِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ فَذَلِكَ بَاطِلٌ وَمُحَالٌ، بَلْ مُشْرِقَةٌ عَلَيْهَا كَإِشْرَاقِ الشَّمْسِ عَلَىٰ سَائِرِ الْكَائِنَاتِ، فَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْ مَدَدِهَا بِقَدْرِ قُوَاهُ وَقُوَّةِ اسْتِعْدَادِهِ لِقَبُولِ الْإِشْرَاقِ".




