وَقَالَ الشَّيْخُ بِفِقْهِ رِسَالَتِهِ: "إِنَّ الْمَعْنَىٰ فَوْقَ الِاسْمِ بِحَقِيقَةِ الْقُدْرَةِ".
وَمِنْ "الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ": "إِنَّ أَفْلَاطُونَ الْأَكْبَرَ قَالَ لِمُوسَىٰ عزَّ عِزُّهُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ الْعِلَّةَ الْكُلِّيَّةَ تُخَاطِبُكَ، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ؟، فَأَقَامَ يَوْمَهُ أَجْمَعَ وَقَدْ تَغَشَّاهُ الْفَرَقُ وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: صَفَا الصَّفْوُ مِنِّي فَقَابَلَ عُنْصُرَهُ فَخَاطَبَنِي بِمَا أَدَّاهُ إِلَيَّ عَنْهُ، فَسَلَّمَ إِلَيْهِ أَفْلَاطُونُ وَأَذْعَنَ لَهُ".
قَالَ أَبُو صَالِحٍ الدَّيْلَمِيُّ:
مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ مِنْهُ لَهُ | مَنْ نُورِهِ فَوَّضَ الَيْهِ مَا يَشَاءُ | |
وَنُورُهُ مُتَّصِلٌ بِنُورِهِ | كَاتِصَالِ الْبَحْرِ فِي مَوْجٍ طَمِي | |
وَكَمْ لَهُ مِنْ قَدْرِةٍ اظْهَرْهَا | دَلْتْ عَلَىٰ لَاهُوَتِهِ لِمَنْ دَرِّي |
وَقَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَىٰ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَىٰ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْنَىٰ فَقَدْ وَحَّدَ".
فَمَعْنَىٰ قَوْلِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَىٰ فَقَدْ كَفَرَ"، أَيْ: حَذَّرَ مِنْ عِبَادَةِ الِاسْمِ دُونَ الْمَعْنَىٰ وَكَفَّرَ مَنْ يَعْبُدُهُ، ثُمَّ قَالَ: "وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَىٰ فَقَدْ أَشْرَكَ" فَهَذَا حَقِيقٌ بَيِّنٌ أَنَّهُ نَفْسُ الشِّرْكِ إِذَا عَبَدَ اثْنَيْنِ، "وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْنَىٰ فَقَدْ




