وَمِنَ "الْمِصْرِيَّةِ": "إِنَّ اسْمَ الْمَعْنَىٰ جَلَّتْ عِزَّتُهُ اسْمٌ قَائِمٌ تَامٌّ بِذَاتِهِ، شَخْصٌ حَيٌّ ظَاهِرُهُ نَاطِقٌ عَالِمٌ قَادِرٌ خَالِقٌ، قَدِيمٌ بَاقٍ مُؤَبَّدٌ، وَاحِدٌ أَزَلِيٌّ يُرَىٰ وَيُوجَدُ، سَرْمَدِيٌّ دَائِمٌ بِإِلَهِيَّةِ بَارِيهِ يَشْهَدُ، وَإِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ وَيَقْصِدُ".
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الدَّرْوِيشِيُّ فِي رِسَالَتِهِ "إِفْرَادُ الذَّاتِ"، قَالَ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ: "إِنَّ الْمَعْنَىٰ الْأَوَّلَ لَا يَقْبَلُ الْحُجُبَ الْمُخْتَلِفَةَ، وَلَا يَنْثَنِي فِي قِسْمَةٍ، وَلَا يَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ".
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "إِنَّ الْمَعْنَىٰ الْأَوَّلَ لَا يَقْبَلُ الْحُجُبَ الْمُخْتَلِفَةَ"، بِالْأَشْخَاصِ الْمُخْتَلِفَةِ وَإِنَّمَا يَقْبَلُ الْعَدَدَ مَنْ حَلَّ بِالْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ، وَفِي الْخَبَرِ: "أَنْكِرْ مَنْ تَعْرِفُ لِيَصِحَّ لَكَ تَثْبِيتُ مَا لَا تَعْرِفُ"، الْمُرَادُ فِي ذَلِكَ: "أَنْكِرِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ أَنَّهَا تَحْوِي الذَّاتَ، بَلِ الذَّاتُ تَحْوِيهَا".
وَرُوِيَ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا عزَّ عِزُّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا سَلْمَانُ؟"، قَالَ: "مُؤْمِنًا حَقًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ"، قَالَ: "وَمَا عَلَامَةُ إِيمَانِكَ؟"، قَالَ: "عَرَفْتُ الِانْفِصَالَ مِنَ الِاتِّصَالِ"، قَالَ لَهُ: "عَرَفْتَ فَالْزَمْ"، وَعَلَىٰ مَا أَوَّلَتْهُ الثِّقَاتُ أَنَّ الِانْفِصَالَ هُوَ




