وَقَالَ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ: "سُبْحَانَ مَنْ سَتَرَ ذَاتَهُ بِنُورِهِ، وَنُورَهُ بِضِيَائِهِ وَضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ، وَأَقَامَ صُورَةَ الْوُجُودِ بَيْنَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، فَصُورَةُ الْوُجُودِ مُتَّصِلَةٌ بِالْمَعْبُودِ".
وَقَالَ جَلَالُ الدِّينِ الصُّوفِيُّ بِكِتَابِهِ "تَقْوِيمِ الْأَسْمَاءِ": "وَلَا سَبِيلَ إِلَىٰ حَلِّ الطِّلَّسْمِ إِلَّا بِكَشْفِ حَقِيقَةِ الِاسْمِ، وَاسْمِ الِاسْمِ، وَاسْمِ اسْمِ الِاسْمِ".
وَقَالَ الشَّيْخُ بِرِسَالَتِهِ: "فَالِاسْمُ عزَّ عِزُّهُ مَا هِيَّتُهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ فَالْقَدِيمُ بَاطِنُهُ الَّذِي هُوَ اللَّهُ الِاسْمُ الْجَلِيلُ الْمُخْتَرَعُ مِنْ نُورِ ذَاتِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَالنُّورُ الْمُحْدَثُ هُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ، وَمِنْهُ رُوحُ الْبَابِ".
وَلِلْجَوْهَرِيِّ مِنْ كِتَابِ "هِدَايَةِ الْمُسْتَرْشِدِ" لِأَبِي صَالِحٍ الدَّيْلَمِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ:
الَّذِي يدْخلُ الدَّيَّان فِي الْعَدَدِ | وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الِانْزَعُ الصَّمُد | |
هُوَ الْقَدِيمُ قَدِيمُ الْمِيمُ غَايَتُنَا | مَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ عَالٍ عَنْ الرَّصْدِ | |
هُوَ الْقَدِيمُ وَمُبْدِي نُورِهِ ابَدًا | الَىٰ الْعِبَادِ بِلَا ابٍ وَلَا وَلَدٍ | |
وَالذَّاتُ مَا انْفَصَلَتْ انْ كُنْتَ تَعْرِفُهَا | بَلْ مَا رَأَيتَ هُوَ الْمَعْبُودُ فِي الَابِدِ |
وَإِلَىٰ الْمُهَلْهِلِيِّ فِي رِسَالَتِهِ "الْبَغْدَادِيَّةِ": "وَإِنَّ الْمَعْنَىٰ لَمَّا أَرَادَ إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ وَإِبْدَاءَ حِكْمَتِهِ، اطَّلَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورًا كَانَ بَاطِنًا فِيهِ، فَطَلَعَ ظَاهِرًا بِهِ، فَهُوَ بَاطِنُهُ لَمَّا اطَّلَعَهُ




