"مَقَامُ الِاسْمِ"
رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ شَيْخِهِ الْجَلِيِّ: "أَنَّ الْقُدْرَةَ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الِاسْمُ حَقًّا، أَظْهَرَ مِنْ نُورِهِ ظِلًّا وَجَسَّمَهُ جِسْمًا نُورَانِيًّا وَهُوَ الْبَابُ، خُلِقَ مِنْ نُورِ ذَلِكَ النُّورِ الْعَوَالِمُ الصَّافِيَةُ فَالِاسْمُ هُوَ نُورُ الذَّاتِ، وَالنُّورُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ الظِّلُّ هُوَ نُورُ النُّورِ وَهُوَ الضِّيَاءُ، وَالظِّلُّ هُوَ نُورُ الضِّيَاءِ، وَالْجُمْلَةُ هِيَ حَقِيقَةُ الْمِيمِ الَّذِي هُوَ الْقُدْرَةُ"، وَقِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَىٰ شِعْرًا:
عُوالمَ للمُكِ قدْ كُوّنتْ | فَهيَ علىٰ جُملةٍ تَحتَوي | |
تُوَضِّخُ كَي نَسّلُكَ سُبَلَ الهُدىٰ | للمَائِلِ المِعْوَجِ والمُسْتَوي | |
كمْ مَرةً للضِدِ فيِ قُمُصِيهِ | قِيلَ فلمْ يَصْغيِ ولمْ يرْعَوىٰ | |
اسْمَعْ فَفيِ تَحْقِيقِها حِكمَةً | وافْهمْ عَسىٰ تَنْجىٰ ولا تشْتَوي | |
ثلاثةٌ باطِنُها واحدٌ | وبَاطِنُ البَاطِنُ للمعْنَوي |
وَمِنْ "رِسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّةِ" قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ الْعَلِيَّ الْوَاحِدَ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا لِخَلْقِهِ بَدَا بِثَلَاثِ حُجُبٍ، مِنْهَا يَحْجُبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ، وَيَحْجُبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ وَيَحْجُبُ ضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ، وَهُمْ أَنْوَارٌ لَا أَجْسَامٌ وَلَا أَبْشَارٌ، وَالصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ ذَاتُ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، وَاسْمُهُ الْأَعْظَمُ الَّذِي هُوَ الْوَاحِدُ مِنَ النُّورِ الْمُخْتَرَعِ، وَالنُّورُ الْمُخْتَرَعُ حِجَابُ الذَّاتِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ جُمْلَةُ حَقِيقِيَّةِ الْمِيمِ".




