فَالنَّفْسُ مَعْبُودَةٌ لِلْجِسْمِ، فَإِذَا اتَّصَفَ بِصِفَاتِهَا فَهُوَ هِيَ مِنْ غَيْرِ اتِّحَادٍ، وَالْعَقْلُ مَعْبُودٌ لِلنَّفْسِ، فَإِذَا اتَّصَفَتْ بِصِفَاتِهِ فَهِيَ هُوَ مِنْ غَيْرِ اتِّحَادٍ، وَالْحَقُّ مَعْبُودٌ لِلْعَقْلِ، فَإِذَا اتَّصَفَ بِصِفَاتِهِ فَهُوَ هُوَ مِنْ غَيْرِ اتِّحَادٍ، وَمَنْ لَمْ يَمْلِكْ مَلَكَةَ الْمَوْتِ عَنِ الْمَحْسُوسِ مِنْ كُلِّ مُتَعَقِّلٍ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لَا يُقَالُ لَهُ مُجَرَّدٌ.
شُجُونُ الْمَسْجُونِ:
يَا صَاحِبُ الْفَلَكِ الْمَحْجُوبِ نَاظِرَهُ | غَمْضْ لِتُدْرِكَ مَنْ لَا شَيْءَ يُدْرِكُهُ | |
وَاعْلَمْ بِانَّكَ انْ ارْسَلْتَهُ عَبَثًا | فَانَهُ خَلْفَ سِتْرِ الْكَوْنِ يَتْرُكُهُ |
مُحَيِّي الدِّينِ: وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّىٰ أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي بِهِ يَسْمَعُ، وَبَصَرَهُ الَّذِي بِهِ يُبْصِرُ، وَلِسَانَهُ الَّذِي بِهِ يَتَكَلَّمُ، وَيَدَهُ الَّتِي بِهَا يَبْطِشُ، وَرِجْلَهُ الَّتِي بِهَا يَمْشِي, لِأَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ كَالْجَسَدِ بِالنِّسْبَةِ إِلَىٰ الرُّوحِ، فَكَمَا أَنَّ مَصْدَرَ الْفِعْلِ هُوَ الرُّوحُ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْجَسَدِ، فَكَذَلِكَ مُبْدِي الْفِعْلِ هُوَ الْحَقُّ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالْخَلْقِ".
وَامَوْتُ انْ لَا اَرَىٰ غَيْرَهُ | فِي غَيْرِ الْجَمْعِ وَلَا فِي صُورَةِ |




