مُحْيِي الدِّينِ: "وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَالتَّسْبِيحُ: هُوَ التَّنْزِيهُ عَنِ الشَّرِيكِ وَالْعَجْزِ وَالنَّقْصِ، وَالتَّقْدِيسُ: هُوَ التَّنْزِيهُ عَنِ التَّعَلُّقِ بِالْمَحَلِّ وَقَبُولِ الِانْفِعَالِ وَشَوَائِبِ الْإِمْكَانِ وَالتَّعَدُّدِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَكَوْنِ شَيْءٍ مِنْ كَمَالَاتِهِ بِالْقُوَّةِ، فَالتَّقْدِيسُ أَخَصُّ، إِذْ كُلُّ مُقَدَّسٍ مُسَبَّحٌ وَلَيْسَ كُلُّ مُسَبَّحٍ مُقَدَّسًا".
"شَجَرَةُ الْكَوْنِ"، مُحْيِي الدِّينِ: "فَأَنْوَارُ صِفَاتِ الْجَلَالِ مُحْرِقَةٌ، وَأَنْوَارُ صِفَاتِ الْجَمَالِ مُشْرِقَةٌ، وَلَا تَكُونُ أَنْوَارُ صِفَاتِ الْجَلَالِ مُظْلِمَةً، لَا يُدْرِكُ الْعَقْلُ كَيْفِيَّتَهَا، وَشَرْحُهَا فِي غَايَةِ الصُّعُوبَةِ"، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كُشِفَ لَنَا لَاحْتَرَقْنَا"، وَالْكَشْفُ هُوَ الْخُرُوجُ عَنِ الْحِجَابِ عَلَىٰ الْوَجْهِ الَّذِي يُدْرِكُ صَاحِبُ الْكَشْفِ شَيْئًا لَمْ يُدْرِكْهُ قَلْبُهُ.
اللَّه قَلَّ وَذَرْ الْوُجُودَ وَمَا حَوَىٰ | انْ كُنْتَ مُرْتَادًا بُلُوغَ كَمَال | |
فَالْكُلُّ دُونَ اللَّهِ انْ حَقَّقَتْهُ | عَدَمٌ عَلَىٰ التَّفْصِيلِ وَالِاجْمَالِ | |
هَذَا الْوُجُودُ وَانْ تَكْثَّرَ ظَاهِرًا | وَحَيَّاتُكُمْ مَا فِيهِ إلَّا انْتُمْ | |
وَمَا الْوَجْهُ إلَّا وَاحِدٌ غَيْرَ انَّهُ | اذَا انْتَ عَدَّدْتَ الْمَرَايَا تَعَدَّدَا |
"شُجُونُ الْمَسْجُونِ": "وَاعْلَمْ أَنَّا وَجَدْنَا الذَّاتَ الْإِلَهِيَّةَ مُنَزَّهَةً عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهَا بِعَالَمِ الْكَوْنِ وَالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ مُنَاسَبَةٌ أَوْ تَعَلُّقٌ بِنَوْعٍ مَا مِنَ الْأَنْوَاعِ، فَوَجَدْنَا الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَىٰ ظَهَرَتْ فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ ظُهُورَ الْإِخْفَاءِ بِهِ كُلِّيًّا، وَحَصَلَتْ فِيهِ بِآثَارِهَا وَأَحْكَامِهَا لَا بِذَوَاتِهَا




