إِخْوَانُ الصَّفَا: "وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِشَخْصٍ وَلَا صُورَةٍ، بَلْ هُوِيَّةٌ وَحْدَانِيَّةٌ، ذُو قُوَّةٍ وَاحِدَةٍ وَأَفْعَالٍ كَثِيرَةٍ وَصَنَائِعَ عَجِيبَةٍ، لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مَا هُوَ وَأَيْنَ هُوَ وَكَيْفَ هُوَ، وَهُوَ فَائِضٌ مِنْهُ وُجُودِ الْمَوْجُودَاتِ، وَهُوَ الْمُظْهِرُ صُوَرَ الْكَائِنَاتِ فِي الْهَيُولَىٰ وَمُبْدِعُ جَمِيعِ الْكَيْفِيَّاتِ بِلَا زَمَانٍ وَلَا مَكَانٍ، بَلْ بِقَوْلِهِ كُنْ فَكَانَ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ الْمُخَالَطَةِ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ الْمُمَازَجَةِ، كَوُجُودِ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ عَدَدٍ، وَإِنَّ اللَّهَ نُورُ الْأَنْوَارِ وَمَحْضُ الْوُجودِ وَمَعْدِنُ الْجُودِ وَمُعْطِي الْفَضَائِلِ وَالْخَيْرَاتِ وَالسَّعَادَاتِ، وَهُوَ بَاقٍ أَبَدًا سَرْمَدًا".
ابْنُ سِينَا: "مَوْضُوعُ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ، وَإِنَّ الْحِكْمَةَ الْإِلَهِيَّةَ هِيَ الْعِلْمُ بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَىٰ مَا هِيَ عَلَيْهِ".
ابْنُ خَلْدُونَ: "عِلْمُ الْإِلَهِيَّاتِ عِلْمٌ يَنْظُرُ فِي الْوُجُودِ الْمُطْلَقِ". رَاجَا يُوجَا الْهِنْدِيُّ: "وَالْهَيُولَىٰ هِيَ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الْكُلِّ وَعَيْنُ الْجَمْعِ".
مُحَمَّدُ نُورِ الصُّوفِيِّ، كِتَابُ "مِنْهَاجِ الرَّاغِبِينَ": "وَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ الِاسْمُ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ، وَقِيلَ هُوَ اللَّهُ لِأَنَّهُ اسْمُ الذَّاتِ الْمَوْصُوفَةِ لِجَمِيعِ الصِّفَاتِ، أَيِ الْمُسَمَّاةِ بِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ، وَالْوُجُودُ هُوَ وِجْدَانُ الْحَقِّ لِذَاتِهِ، وَلِهَذَا تُسَمَّىٰ حَضْرَةُ الْجَمْعِ حَضْرَةَ الْوُجُودْ




