مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 261

"وَمِنْ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْحُكَمَاءِ وَالْمُتَصَوِّفِينَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي إِثْبَاتِ وُجُودِ الْبَارِي تَعَالَىٰ وَإِيجَادِ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ وَالنَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ وَالْهَيُولَىٰ الْأُولَىٰ وَالْهَيُولَىٰ الثَّانِيَةِ وَعِلَّةِ ارْتِبَاطِ النَّفْسِ فِي هَذَا الْجِسْمِ ذِي الْأَبْعَادِ وَكَيْفِيَّةِ مَبْدَئِهَا وَمَعَادِهَا"

مُحَمَّدُ نُورِ الصُّوفِيِّ، كِتَابُ "مِنْهَاجِ الرَّاغِبِينَ": "فَالْوُجُودُ لَيْسَ إِلَّا عَيْنَ الْحَقِّ تَعَالَىٰ وَالْإِضَافَةُ نِسْبَةٌ لَيْسَ لَهَا وُجُودٌ فِي الْخَارِجِ، وَالْأَفْعَالُ وَالتَّأْثِيرُ لَيْسَتْ إِلَّا تَابِعَةً لِلْوُجُودِ، إِذِ الْمَعْدُومُ لَا يُؤَثِّرُ، فَلَا فَاعِلَ وَلَا وُجُودَ إِلَّا لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَحْدَهُ، فَهُوَ الْعَابِدُ بِاعْتِبَارِ تَعَيُّنِهِ وَتَقَيُّدِهِ بِصُورَةِ الْعَبْدِ الَّتِي هِيَ شَأْنٌ مِنْ شُؤُونِهِ الذَّاتِيَّةِ".

مُحْيِي الدِّينِ: "وَنُورُ الْأَنْوَارِ مُنَزَّهٌ عَنِ الْأَكْوَانِ الَّتِي تَظْهَرُ عَلَىٰ الْأَنْوَارِ، وَعَنِ الْأَشْكَالِ الْقَمَرِيَّةِ وَالشَّمْسِيَّةِ، وَعَنْ سَائِرِ مَا يَصِلُ إِلَىٰ الْأَفْهَامِ الْبَشَرِيَّةِ، وَمُقَدَّسٌ عَنِ الظُّهُورِ فِي صُورَةٍ نُورِيَّةٍ وَخَيَالِيَّةٍ وَمِثَالِيَّةٍ، فَكُلَّمَا يُشَاهَدُ بِالْأَبْصَارِ مِنْ جَمِيعِ الْأَكْوَانِ فِي الْأَقْطَارِ وَيَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ الْإِنْسَانِ، فَالْحَقُّ سُبْحَانَهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَأَعْلَىٰ مِنْهُ شَأْنًا، أَزَلِيَّتُهُ فَوْقَ مَا تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ، مَعْنَىٰ الْأَبَدِ، مُنَزَّهٌ عَنِ الْحُلُولِ فِي الْأَشْبَاحِ، مُقَدَّسٌ عَنِ السَّرَيَانِ فِي الْأَرْوَاحِ".

الصفحة 207 من 261