قَالَ أَبُو سَعِيدٍ بِكِتَابِ "الْحَاوِي": "فَاسْتِخْدَامُ حَرَمِ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَسِيلِ ثِيَابِهِمْ وَاصْطِنَاعِ طَعَامِهِمْ جَائِزٌ وَوَاجِبٌ أَنْ تُمْنَحَ لِلْخِدْمَةِ لِتَحْسُنَ فِي مُنْقَلَبِهَا، وَلَيْسَتْ تَرْتَقِي الْمَرْأَةُ وَلَا تَخْلُصُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهَا الِانْحِطَاطَ، فَإِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً بِالْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ، خَادِمَةً لِبَعْلِهَا الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إِلَىٰ قَالَبِ الرِّجَالِ، وَلَكِنْ لَا تَنْجُبُ وَلَا تَصْفُو، إِلَّا أَنَّ انْتِقَالَهَا إِلَىٰ دَرَجَةِ الرِّجَالِ عِوَضًا عَنِ الْخِدْمَةِ وَالطَّاعَةِ لِبَعْلِهَا، فَارْتَقَتْ دَرَجَةً عَنْ قَالَبِ الْمَسُوخِيَّةِ إِلَىٰ قَالَبِ الرِّجَالِ، فَحَسْبُهَا هَكَذَا، رَوَيْنَا عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ مِنْ كِتَابِ الْهَفْتِ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ بِكِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ"، قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "أَيَرِدُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَةً؟"، قَالَ: "حَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَرُدَّ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ إِيمَانِهِ إِلَىٰ الْقَهْقَرَةِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ نَاكِحِينَ وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ مَنْكُوحِينَ".
وَقَالَ الْأَصْبَغُ ابْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "كُلُّ مَنْكُوحٍ مَلْعُونٌ".
وَقَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ بِكِتَابِ "أَخْبَارِ الْمَوَالِي": "لَا تَثِقْ بِالنِّسَاءِ فِي حَالٍ، وَلَا تُسَلِّمُوا إِلَيْهِنَّ عِلْمٌ وَلَا مَالٌ، فَإِنَّهُ لَا يُفْلِحُ مَنْكُوحٌ، وَيُقْتَصَرُ عَنْ أَكْلِ الْمَنْكُوحِ".
وَقَالَ أَيْضًا بِكِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": "وَقَدْ تَرِدُ الْمَرْأَةُ فِي الْهَيَاكِلِ الذُّكْرَانِيَّةِ، وَيَرِدُ الرَّجُلُ فِي هَيَاكِلِ الْإِنَاثِ، حَتَّىٰ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ كَمَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ، وَذَلِكَ عَدْلًا مِنَ اللَّهِ"، قُلْتُ: "سَيِّدِي، وَالْمُؤْمِنُ يَرِدُ فِي هَذِهِ الْهَيَاكِلِ؟"، قَالَ: "حَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَقَعَ اسْمُ الِاسْمِ فِي قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ".




