مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 261

وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "إِفْشَاءُ سِرِّ الرُّبُوبِيَّةِ كُفْرٌ".

وَقَالَ سَيِّدُ الْمُتَصَوِّفِينَ حَسَنٌ الشِّيرَازِيُّ فِي "التَّنْبِيهِ":

صُنْ سِرِّهُمْ انْ كُنْتَ تَطْلُبُ وَصْلَهُمْ

فَالْحَاسِدُونَ عَلَىٰ الْوِصَالِ كَثِيرًا

وَاحْفَظَ وَقَارَكَ انْ وَقَفْتَ بِبَابِهِمْ

فَالْبَابُ مِنْ آدَابِهِ التَّوْقِيرُ

ثُمَّ قَالَ: "فَإِذَا وَجَدْتُمْ أَهْلَ السِّرِّ فَأَخْلِصُوا لَهُمْ مَوَدَّتَكُمْ، وَلَا تَكْتُمُوهُمْ شَيْئًا عَمَّا تَعْلَمُونَ".

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "لَا تَضَعْ سِرَّكَ عِنْدَ مَنْ لَا سِرَّ لَهُ عِنْدَكَ".

وَجَاءَ فِي "التَّذْكِرَةِ الرُّوحِيَّةِ" مِنْ تَعَالِيمِ هِرْمِسَ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الْحَقَائِقَ الْإِلَهِيَّةَ الْعَظِيمَةَ مَسْتُورَةٌ تَحْتَ حِجَابِ السِّرِّ، وَلَا يُكَاشَفُ لِلْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ إِلَّا مَنْ جَازَ فِي التَّجَارِبِ الَّتِي جُزْنَاهَا، إِنَّ مِنَ الْوَاجِبِ أَنْ تُقَاسَ الْحَقِيقَةُ عَلَىٰ قَدْرِ مَبْلَغِ الْعُقُولِ، فَلَا يَجُوزُ إِفْشَاؤُهَا لِلضُّعَفَاءِ لِئَلَّا يَتَهَوَّسُوا، وَلَا لِلْأَشْرَارِ لِئَلَّا يَتَسَلَّحُوا لِلشَّرِّ، إِنَّ التَّعْلِيمَ السِّرِّيَّ تَأَسَّسَتْ عَلَيْهِ أَدْيَانُ جَمِيعِ الْأُمَمِ وَالشُّعُوبِ الْقَدِيمَةِ، وَآثَارُهُمْ مَطْوِيَّةٌ فِي أَسْفَارِهِمُ الدِّينِيَّةِ، وعَلَىٰ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ سِرًّا".

الصفحة 19 من 261