وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "إِفْشَاءُ سِرِّ الرُّبُوبِيَّةِ كُفْرٌ".
وَقَالَ سَيِّدُ الْمُتَصَوِّفِينَ حَسَنٌ الشِّيرَازِيُّ فِي "التَّنْبِيهِ":
صُنْ سِرِّهُمْ انْ كُنْتَ تَطْلُبُ وَصْلَهُمْ | فَالْحَاسِدُونَ عَلَىٰ الْوِصَالِ كَثِيرًا | |
وَاحْفَظَ وَقَارَكَ انْ وَقَفْتَ بِبَابِهِمْ | فَالْبَابُ مِنْ آدَابِهِ التَّوْقِيرُ |
ثُمَّ قَالَ: "فَإِذَا وَجَدْتُمْ أَهْلَ السِّرِّ فَأَخْلِصُوا لَهُمْ مَوَدَّتَكُمْ، وَلَا تَكْتُمُوهُمْ شَيْئًا عَمَّا تَعْلَمُونَ".
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "لَا تَضَعْ سِرَّكَ عِنْدَ مَنْ لَا سِرَّ لَهُ عِنْدَكَ".
وَجَاءَ فِي "التَّذْكِرَةِ الرُّوحِيَّةِ" مِنْ تَعَالِيمِ هِرْمِسَ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الْحَقَائِقَ الْإِلَهِيَّةَ الْعَظِيمَةَ مَسْتُورَةٌ تَحْتَ حِجَابِ السِّرِّ، وَلَا يُكَاشَفُ لِلْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ إِلَّا مَنْ جَازَ فِي التَّجَارِبِ الَّتِي جُزْنَاهَا، إِنَّ مِنَ الْوَاجِبِ أَنْ تُقَاسَ الْحَقِيقَةُ عَلَىٰ قَدْرِ مَبْلَغِ الْعُقُولِ، فَلَا يَجُوزُ إِفْشَاؤُهَا لِلضُّعَفَاءِ لِئَلَّا يَتَهَوَّسُوا، وَلَا لِلْأَشْرَارِ لِئَلَّا يَتَسَلَّحُوا لِلشَّرِّ، إِنَّ التَّعْلِيمَ السِّرِّيَّ تَأَسَّسَتْ عَلَيْهِ أَدْيَانُ جَمِيعِ الْأُمَمِ وَالشُّعُوبِ الْقَدِيمَةِ، وَآثَارُهُمْ مَطْوِيَّةٌ فِي أَسْفَارِهِمُ الدِّينِيَّةِ، وعَلَىٰ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يُعْبَدَ سِرًّا".




