وَقَالَ جَالِينُوسُ الْحَكِيمُ: "احْفَظْ نَفْسَكَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فَإِنَّهَا مُضِرَّةٌ لِلْإِنْسَانِ: النَّوْمُ الْكَثِيرُ، وَالْأَكْلُ الْكَثِيرُ، وَالْجِمَاعُ الْكَثِيرُ، وَالْكَلَامُ الْكَثِيرُ، لِأَنَّ النَّوْمَ الْكَثِيرَ يُصَفِّرُ اللَّوْنَ، وَيُثَقِّلُ الْبَدَنَ، وَيُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيُكْثِرُ الدَّمَ، وَيُوَرِّثُ وَرَمَ الْعَيْنَيْنِ وَيُنْقِصُ مِنَ الْعُمُرِ، وَكَثْرَةُ الْأَكْلِ تُورِثُ نَفْخَ الْبَطْنِ وَالْبَشَمَ وَمَزْقَ السُّرَّةِ وَضَعْفَ الْقُوَّةِ وَتَخْفِيفَ الدِّمَاغِ وَتُثَقِّلُ الْبَصَرَ وَتُوَرِّثُ الْهَرَمَ وَأَضْرَارَ الْجِسْمِ وَالْفَتْرَةَ فِي الْبَدَنِ، وَكَثْرَةُ الْجِمَاعِ تُورِثُ يُبْسَ الدِّمَاغِ وَتُضْعِفُ الْكَلَامَ وَتَضُرُّ الزَّوْجَ، وَكَثْرَةُ الْكَلَامِ تُورِثُ السَّقْطَ وَنُقْصَانَ الدِّمَاغِ وَغَلَبَةَ السَّوْدَاءِ، وَأَصْلُ تَرْكِ الْمُبَاحِ لَا بُدَّ لِلْمُرِيدِ مِنْهُ، وَلَا يَتِمُّ أَمْرُهُ دُونَهُ، وَلَا يُسْتَعَانُ إِلَّا عَلَيْهِ وَلَا يَمْلِكُ زِمَامَ قَلْبِهِ إِلَّا بِهِ، وَهُوَ مُلَازَمَةُ الصَّمْتِ وَمُدَاوَمَةُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ".
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "الصَّدَقَاتُ عَلَىٰ خَمْسِ مَرَاتِبٍ: صَدَقَةٌ بِوَاحِدَةٍ، وَصَدَقَةٌ بِعَشْرَةٍ، وَصَدَقَةٌ بِسَبْعِينَ، وَصَدَقَةٌ بِسَبْعِمِائَةٍ، وَصَدَقَةٌ لَا يُحْصِي عَدَدَ ثَوَابِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَىٰ أَمَّا الصَّدَقَةُ الَّتِي بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ عَلَىٰ الْعَامَّةِ، وَالصَّدَقَةُ الَّتِي بِعَشْرٍ هِيَ عَلَىٰ ذَوِي الْعَاهَاتِ(1) وَصَدَقَةُ الَّتِي بِسَبْعِينَ حَسَنَةً هِيَ عَلَىٰ الْجِيرَانِ، وَصَدَقَةُ الَّتِي بِسَبْعِ مِائَةٍ هِيَ عَلَىٰ الْمَحْرُومِ، وَالصَّدَقَةُ الَّتِي لَا يُحْصِي عَدَدَ ثَوَابِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَىٰ هِيَ عَلَىٰ الْعُلَمَاءِ".




