عَقَبَاتُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الصِّرَاطِ:
وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةُ النَّفْسِ": "وَقَدْ وَرَدَ بِكِتَابِ الصِّرَاطِ فِي مَسَالِكِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ خَلْعِهِمْ قُمُصَ التَّأْجِيلِ وَاللُّحُوقِ بِدَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ".
لِقَوْلِ الْعَالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "لَا يَشْهَدُ السَّالِكُ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَىٰ رُتْبَةِ اللَّاحِقِينَ غَيْرَ نُورِ الْمُمْتَحِنِينَ، فَيُلْقِي إِلَيْهِ سِرًّا مِنْ عِلْمِ الْحَقِّ لَمْ يَمُرَّ عَلَىٰ سَمْعِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ رُقِّيَ رُتْبَةَ الْمُسْتَمِعِ، فَيَتَجَلَّىٰ لَهُ الْمُخْلِصُ فَيُلْقِي إِلَيْهِ سِرًّا لَمْ يَسْمَعْهُ فِي دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ رُقِّيَ رُتْبَةَ السَّائِحِ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ وَيَرْقَىٰ رُتْبَةً بَعْدَ رُتْبَةٍ وَيَسْمَعُ سِرًّا بَعْدَ سِرٍّ، حَتَّىٰ يَنْتَهِيَ إِلَىٰ رُتْبَةِ الْمُقَرَّبِ، وَهِيَ غَايَةُ مَا يَقْطَعُهُ الْعَارِفُونَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَىٰ، وَهِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَىٰ الَّتِي عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ".
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ قَرْفُولَ بِرِسَالَتِهِ "مَنَارَةُ الْحَيَاةِ": "سَأَلْتُ سَيِّدِي وَمُحْيِيِّي وَمَنْ هُوَ جَدِّي فِي النَّسَبِ الدِّينِيِّ، الشَّيْخَ أَحْمَدَ سَلْمَانَ الْخَطِيبَ، أَنْ يَشْرَحَ لِي بَيَانًا عَنِ الْعَقَبَاتِ السَّبْعِ الَّتِي ذَكَرَهُمْ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ بِكِتَابِ "الصِّرَاطِ" بِرِوَايَتِهِ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: "هُنَّ سَبْعَةٌ يَقْطَعُهُنَّ الْعَارِفُ".




