مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 261

عَقَبَاتُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الصِّرَاطِ:

وَقَالَ الْأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةُ النَّفْسِ": "وَقَدْ وَرَدَ بِكِتَابِ الصِّرَاطِ فِي مَسَالِكِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ خَلْعِهِمْ قُمُصَ التَّأْجِيلِ وَاللُّحُوقِ بِدَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ".

لِقَوْلِ الْعَالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "لَا يَشْهَدُ السَّالِكُ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَىٰ رُتْبَةِ اللَّاحِقِينَ غَيْرَ نُورِ الْمُمْتَحِنِينَ، فَيُلْقِي إِلَيْهِ سِرًّا مِنْ عِلْمِ الْحَقِّ لَمْ يَمُرَّ عَلَىٰ سَمْعِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ رُقِّيَ رُتْبَةَ الْمُسْتَمِعِ، فَيَتَجَلَّىٰ لَهُ الْمُخْلِصُ فَيُلْقِي إِلَيْهِ سِرًّا لَمْ يَسْمَعْهُ فِي دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ، فَإِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِهِ رُقِّيَ رُتْبَةَ السَّائِحِ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ وَيَرْقَىٰ رُتْبَةً بَعْدَ رُتْبَةٍ وَيَسْمَعُ سِرًّا بَعْدَ سِرٍّ، حَتَّىٰ يَنْتَهِيَ إِلَىٰ رُتْبَةِ الْمُقَرَّبِ، وَهِيَ غَايَةُ مَا يَقْطَعُهُ الْعَارِفُونَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَىٰ، وَهِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَىٰ الَّتِي عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ".

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ قَرْفُولَ بِرِسَالَتِهِ "مَنَارَةُ الْحَيَاةِ": "سَأَلْتُ سَيِّدِي وَمُحْيِيِّي وَمَنْ هُوَ جَدِّي فِي النَّسَبِ الدِّينِيِّ، الشَّيْخَ أَحْمَدَ سَلْمَانَ الْخَطِيبَ، أَنْ يَشْرَحَ لِي بَيَانًا عَنِ الْعَقَبَاتِ السَّبْعِ الَّتِي ذَكَرَهُمْ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ بِكِتَابِ "الصِّرَاطِ" بِرِوَايَتِهِ لِلْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: "هُنَّ سَبْعَةٌ يَقْطَعُهُنَّ الْعَارِفُ".

الصفحة 182 من 261