مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 261

"التَّنْبِيهُ الثَّانِي"

فِي التَّحَفُّظِ عَلَىٰ كِتْمَانِ سِرِّ اللَّهِ تَعَالَىٰ، وَعَدَمِ إِذَاعَتِهِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ:

قَالَ: "سِرُّكَ دَمُكَ، فَلَا تُجْرِيَنَّهُ إِلَّا فِي وَادِي حُبِّكَ".

وَقَالَ: "أَصْعَبُ الْأَشْيَاءِ عَلَىٰ الْإِنْسَانِ أَنْ يَعْرِفَ نَفْسَهُ، وَأَنْ يَكْتُمَ سِرَّهُ".

وَقَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "سِرُّ اللَّهِ مَبْثُوثٌ بَيْنَ خَلْقِهِ لَا يَعْرِفُهُ أَكْثَرُهُمْ، فَلَوْ أَرَادَ عَرَّفَهُمْ فَمَنْ أَذَاعَ سِرَّ اللَّهِ فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ تَعَالَىٰ".

وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "مَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَىٰ أَلْسُنِ خَلْقِهِ، وَلَا لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ فَمَنْ عَرَّفَ أَعْدَاءَ اللَّهِ سِرَّ اللَّهِ فَقَدْ حَادَّ عَنْ أَمْرِهِ".

وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "عِلْمُنَا سِرٌّ مُسْتَسَرٌّ مُقَنَّعٌ بِالسِّرِّ، فَمَنْ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَأَذَاعَهُ أَوْ عَلَّمَهُ إِلَىٰ الْجُهَّالِ وَأَرَادَ بِهِ الْمُعَانَدَةَ، فَقَدْ هَتَكَ سِرَّ اللَّهِ، وَمَنْ هَتَكَ سِرَّ اللَّهِ أَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ".

وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "جَاحِدُهُ شَاكٌّ، وَقَائِلُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَافِرٌ".

الصفحة 18 من 261