وَمِنْ كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ"، قَالَ الْبَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ: "لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ مُسْلِمِينَ يَتَّقُونَ تُقَىٰ أَمْرِي لَاسْتَوْدَعْتُهُمْ حَدِيثًا لَا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَىٰ نَظَرٍ فِي حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ، وَلَا فِي كَانَ وَلَا مَا يَكُونُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
أَلَا تَرَىٰ إِلَىٰ هَذِهِ الْإِشَارَةِ إِلَىٰ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَقُّ فِيمَا عَلَيْهِ الْكَثِيرُونَ مِنَ الشِّيعَةِ لَمَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ.
وَقَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "لَوْ وَجَدْتُ مِنْكُمْ ثَلَاثًا مُؤْمِنِينَ يَكْتُمُونَ حَدِيثِي وَهُمْ أَهْلًا لِذَلِكَ الْعِلْمِ، مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَكْتُمَهُمْ شَيْئًا".
وَعَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "كَمْ يَكُونُ شِيعَتُنَا بِالْكُوفَةِ؟"، قُلْتُ: "خَمْسُونَ أَلْفًا"، فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّىٰ قَالَ: "عِشْرُونَ"، ثُمَّ قَالَ: "وَإِنَّهُ وَاللَّهِ يَا مُفَضَّلُ لَوَدِدْتُ أَنَّ شِيعَتَنَا بِالْكُوفَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا يَعْرِفُونَ أَمْرَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ لَا يَقُولُونَ إِلَّا الْحَقَّ".




