وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ عَلَىٰ أَنْ يُبْغِضَنِي مَا فَعَلَ وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَىٰ الْمُنَافِقِ عَلَىٰ أَنْ يُحِبَّنِي مَا فَعَلَ".
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ بِكِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ"، قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "مَوْتُ شِيعَتِنَا بِذُنُوبِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ مَوْتِهِمْ بِآجَالِهِمْ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَجَلًا إِلَّا شِيعَتَنَا، فَإِنَّهُمْ بِلَا أَجَلٍ، فَإِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِإِتْيَانِ بَائِقَةٍ تُخْرِجُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، أَمَاتَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا رَحْمَةً لَهُ وَإِشْفَاقًا عَلَيْهِ".
وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْلُو، وَلَوْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، مِنْ إِحْدَىٰ ثَلَاثٍ: إِمَّا شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ، أَوْ جَارٌ يُؤْذِيهِ، أَوْ أَخٌ فِي اللَّهِ يَحْسُدُهُ، وَهُوَ أَشَدُّهُمْ عَلَيْهِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ جُمِعَتْ لَهُ وَزِيَادَةً، وَالْبَلَاءُ عَلَىٰ قَدْرِ الصَّبْرِ وَرُسُوخِ الْإِيمَانِ".
وَمِنْ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": "إِنَّ حَمْزَةَ أَسَدُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَإِنَّ جَعْفَرَ الطَّيَّارَ يَتَسَفَّنُ بِشَكْلِ سَفِينَةٍ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ فِي الْبَرِّ فَلْيُنَادِ: يَا حَمْزَةُ، وَإِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ فِي الْبَحْرِ فَلْيُنَادِ: يَا جَعْفَرُ، فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنْ هَوْلِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ".




