مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 261

قَالَ فِي "التَّعْرِيفَاتِ": "النَّفْسُ هِيَ الْجَوْهَرُ الْبُخَارِيُّ الْحَامِلُ لِقُوَّةِ الْحَيَوَاتِ عَلَىٰ الطَّبَائِعِ كَالنَّفْسِ الْأَمَّارَةِ، وَالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ، وَالنَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ، وَالنَّفْسُ النَّاطِقَةُ هِيَ الْجَوْهَرُ الْمُجَرَّدُ عَنِ الْمَادَّةِ فِي ذَاتِهَا مُقَارِنَةً لَهَا فِي أَفْعَالِهَا، وَالضَّمِيرُ فِي "بَيْنِهِمَا" لِلرُّوحِ وَالرِّيحِ، وَالنَّفْسُ هِيَ النَّفْسُ الْحَيَوَانِيَّةُ، وَتَمُدُّ وَتُعْطِي الْمَدَدَ، وَالْهَوَاءُ هُوَ السَّيَّالُ الَّذِي تَسْتَنْشِقُهُ الْحَيَوَانَاتُ وَالنَّفَسُ نَسِيمُ الْهَوَاءِ رِيحٌ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، وَالْحَيَوَانُ كُلُّ حَسَّاسٍ مُتَحَرِّكٍ بِالْإِرَادَةِ".

هَيْكَلِي الْجِسْمِ تَالِيفُ حَكِيمٍ

جَوْهَرِيُّ النَّفْسِ كُلِّيٌّ عَظِيمٌ

رَاحَ بِالرُّوحِ اَلَىٰ اعْلَىٰ الْعُلَا

فَسَقَاهُ بَرْدَ وَجْدٍ وَنَسِيمٍ

الْوَجْدُ مَا يُصَادِفُ الْقَلْبَ وَيَرِدُ عَلَيْهِ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَا صُنْعٍ، وَقِيلَ هُوَ بُرُوقٌ تَلْمَعُ ثُمَّ تَخْمُدُ، وَيُرِيدُ بِالْوَجْدِ مَا يُشْرِقُ عَلَيْهِ مِنْ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ وَيَعُمُّهُ مِنْ بَوَارِقِ الْفُيُوضَاتِ الْأُنْسِيَّةِ.

رَدَّتِ الرُّوحُ الَىٰ بَارِيهَا

وَبَقِيَ الْهَيْكَلُ فِي التُّرْبِ مُقِيمٌ

وَالسَّلَامُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ تَجَرُّدُ النَّفْسِ عَنِ الْمِحْنَةِ فِي الدَّارَيْنِ، وَالْجَلَالُ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ ذَاتِهِ تَعَالَىٰ لِظُهُورِهِ فِي صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَقِيلَ الْجَلَالُ صِفَةُ الْقَهْرِ كَمَا أَنَّ الْجَمَالَ صِفَةُ اللُّطْفِ.

الصفحة 171 من 261