وَقَالَ اخَرُ:
اخِي لَنْ تَنَالَ الْعَالَمَ الَّا بِستَةٍ | سَأُنْبِيكَ عَنْ تَفَصِيلِهَا بِبَيَانٍ | |
زَكَّاءٍ وَحِرْصٍ وَاجْتِهَادٍ وَبَلَغَةٍ | وَصَحْبَةِ أُسْتَاذٍ وَطُولِ زَمَانٍ |
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ الْحَقِّ، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَىٰ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ".
وَقَالَ أَحَدُ الصُّوفِيِّينَ: "التَّعَرُّضُ إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّهَيُّؤِ وَإِزَالَةِ الْمَوَانِعِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالْغَيْبِ عَنِ الْعَقْلِ وَالْحِسِّ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِذَلِكَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، حَتَّىٰ لَا يَبْقَىٰ فِي الْعَبْدِ خَاطِرٌ يُنَازِعُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ التَّأَدُّبُ فِي مُعَامَلَةِ الْحَقِّ وَالْخَلْقِ بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ أَمْرًا وَنَهْيًا، حَتَّىٰ يَجِدَ الْجَاذِبَ مِنْ قَلْبِهِ إِلَىٰ حَضْرَةِ رَبِّهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ، وَيَدْخُلَ فِي مَقَامِ الْجَذْبَةِ الْإِلَهِيَّةِ".
كَمَا قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "جَذْبَةٌ مِنْ جَذَبَاتِ الْحَقِّ تُوَازِي عَمَلَ الثَّقَلَيْنِ".




