مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 261

الْمُنَاجَاةِ، إِلَىٰ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَىٰ عَلَيْهِ أَنْوَارَ الْأَمْنِ وَطُمَأْنِينَةَ الْخَاتِمَةِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ‏﴿‏انَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجَلَّتْ قُلُوبُهُمْ‏﴾(1)‏‏‏‏.

الَىٰ الرَّحْمَنِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ

ظُهُورُ صِفَاتِهِ الْحُسْنَىٰ عَلَيْهِ

وَيُعْرَفُ مَا لَهُ فِي الْغَيْبِ مِنْهُ

بِرُؤْيَةِ مَا لِمُوَلَّاهُ لَدَيْهِ

النِّسْبَةُ الْحُسْنَىٰ ضِدُّ السُّوأَىٰ، وَالْعَاقِبَةُ الْحُسْنَىٰ النَّظَرُ إِلَىٰ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ أَسْمَاءُ اللَّهِ التِّسْعَةُ وَتِسْعُونَ، وَصِفَاتُهُ الْحُسْنَىٰ تَعَالَىٰ كَالرَّحْمَةِ وَالْعَدْلِ وَالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ مِنَ الرَّحِيمِ وَالْعَدْلِ وَالْعَفْوِ وَغَيْرِهَا، أَيْ أَنَّ نِسْبَةَ الْعَبْدِ إِلَىٰ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَقُرْبَهُ مِنْهُ مَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَاتِهِ الْحُسْنَىٰ لِنَقْلِ مِرْآةِ سَرِيرَتِهِ الصَّقَلِيَّةِ مَا يُشْرِقُ عَلَيْهَا مِنَ النُّورِ الْإِلَهِيِّ، وَهَذَا مَعْنَىٰ اتِّحَادِ الْعَبْدِ فِي اللَّهِ، لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْجَهْلِ مِنَ الْحُلُولِ، وَالْغَيْبُ مَا غَابَ عِلْمُهُ كَالْقِيَامَةِ وَنَحْوِهَا.

وَالْمُرَاقَبَةُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ اسْتِدَامَةُ عِلْمِ الْعَبْدِ بِاطِّلَاعِ الرَّبِّ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ.

لَيْسَ زَهِدَ الْفَتَىٰ بِتَحْرِيمِ حَلٍّ

مِنْ نِكَاحٍ وَمَطْعَمٍ وَشَرَابٍ

وَارْتِبَاطٌ بِالرَّبْطِ اوْ بِاعْتِزَالٍ

فِي جِبَالٍ وَلَا بِرَقْعِ ثِيَابِي

بَلْ بِقَصْدٍ فِيمَا احَلَّ وَزَهُدٌ

فِي حَرَامٍ وَرَغْبَةٌ فِي حَلَالٍ

الهوامش

1سورة الانفال – الاية 2
الصفحة 164 من 261