الْمُنَاجَاةِ، إِلَىٰ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَىٰ عَلَيْهِ أَنْوَارَ الْأَمْنِ وَطُمَأْنِينَةَ الْخَاتِمَةِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَىٰ: ﴿انَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ اذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجَلَّتْ قُلُوبُهُمْ﴾(1).
الَىٰ الرَّحْمَنِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ | ظُهُورُ صِفَاتِهِ الْحُسْنَىٰ عَلَيْهِ | |
وَيُعْرَفُ مَا لَهُ فِي الْغَيْبِ مِنْهُ | بِرُؤْيَةِ مَا لِمُوَلَّاهُ لَدَيْهِ |
النِّسْبَةُ الْحُسْنَىٰ ضِدُّ السُّوأَىٰ، وَالْعَاقِبَةُ الْحُسْنَىٰ النَّظَرُ إِلَىٰ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ أَسْمَاءُ اللَّهِ التِّسْعَةُ وَتِسْعُونَ، وَصِفَاتُهُ الْحُسْنَىٰ تَعَالَىٰ كَالرَّحْمَةِ وَالْعَدْلِ وَالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ مِنَ الرَّحِيمِ وَالْعَدْلِ وَالْعَفْوِ وَغَيْرِهَا، أَيْ أَنَّ نِسْبَةَ الْعَبْدِ إِلَىٰ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَقُرْبَهُ مِنْهُ مَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَاتِهِ الْحُسْنَىٰ لِنَقْلِ مِرْآةِ سَرِيرَتِهِ الصَّقَلِيَّةِ مَا يُشْرِقُ عَلَيْهَا مِنَ النُّورِ الْإِلَهِيِّ، وَهَذَا مَعْنَىٰ اتِّحَادِ الْعَبْدِ فِي اللَّهِ، لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْجَهْلِ مِنَ الْحُلُولِ، وَالْغَيْبُ مَا غَابَ عِلْمُهُ كَالْقِيَامَةِ وَنَحْوِهَا.
وَالْمُرَاقَبَةُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ اسْتِدَامَةُ عِلْمِ الْعَبْدِ بِاطِّلَاعِ الرَّبِّ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ.
لَيْسَ زَهِدَ الْفَتَىٰ بِتَحْرِيمِ حَلٍّ | مِنْ نِكَاحٍ وَمَطْعَمٍ وَشَرَابٍ | |
وَارْتِبَاطٌ بِالرَّبْطِ اوْ بِاعْتِزَالٍ | فِي جِبَالٍ وَلَا بِرَقْعِ ثِيَابِي | |
بَلْ بِقَصْدٍ فِيمَا احَلَّ وَزَهُدٌ | فِي حَرَامٍ وَرَغْبَةٌ فِي حَلَالٍ |




