الْفَرَاغُ: خُلُوُّ الْفِكْرِ وَالْخُلُقِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّغْلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَلَاءُ، وَمَشْغُولٌ بِمَعْنَىٰ مَمْلُوءٌ وَفِي الْعَالَمِ الطَّبِيعِيِّ أَنَّهُ لَا خَلَاءَ فِي هَذَا الْفَضَاءِ الْمَوْهُومِ وَلَا فَرَاغَ، بَلْ هُوَ مَشْغُولٌ بِدَقَائِقِ الْمَادَّةِ.
وَعِلْمُ السَّبْقِ: عِبَارَةٌ عَنِ التَّجَلِّي الْأَوَّلِ وَالسَّبْقِ إِلَىٰ الْإِجَابَةِ بِهِ، فَمَنْ فَاتَهُ السَّبْقُ وَالْإِجَابَةُ هُنَاكَ وَلَمْ تَسْبِقْ لَهُ كَلِمَةُ الْحُسْنَىٰ، فَلَا يَصِحُّ ادِّعَاؤُهُ الْإِيمَانَ وَالْحُبَّ هُنَا، فَالْوَاجِبُ مَعْرِفَةُ النَّشْأَتَيْنِ وَالتَّصْدِيقُ بِالرُّؤْيَتَيْنِ.
لَوْلَا الْهَوَىٰ مَا هَوَىٰ فِي النَّارِ مِنْ احَدٍ | عَنْ الصِّرَاطِ وَلَا عَنْ حَدِّهَا حَادًّا | |
وَلَا رَأَىٰ الْحَقَّ مَشْهُودًا فَعَايَنَهُ | عَلْمًا وَانْكَرَهُ ظُلْمًا وَإِلْحَادًا |
﴿فَسَالَتْ اوْدِيةٌ بِقَدْرِهَا﴾(1)، عِبَارَةٌ عَنِ التَّجَلِّي فِي الدَّعْوَةِ الْأُولَىٰ عِنْدَ أَخْذِ الْعَهْدِ عَلَىٰ الْخَلِيقَةِ، وَاحْتِمَالِ كُلٍّ بِقَدْرِ قَدَرِهِ.
تَبْصَّرْ بِنُورِ الْحَقِّ تَلْقَىٰ حَقِيقَةً | بَعَيْن يَقِينٍ لَا يُدَافِعُهَا الظَّنُّ | |
وَلَا تَرْضَىٰ بِالتَّقْلِيدِ تَغْدُو مُخَلَّدًا | بِحُزْنِ ظِلَالٌ لَا يُفَارِقُهُ الْحُزْنُ |




