مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 261

الْفَرَاغُ: خُلُوُّ الْفِكْرِ وَالْخُلُقِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّغْلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَلَاءُ، وَمَشْغُولٌ بِمَعْنَىٰ مَمْلُوءٌ وَفِي الْعَالَمِ الطَّبِيعِيِّ أَنَّهُ لَا خَلَاءَ فِي هَذَا الْفَضَاءِ الْمَوْهُومِ وَلَا فَرَاغَ، بَلْ هُوَ مَشْغُولٌ بِدَقَائِقِ الْمَادَّةِ.

وَعِلْمُ السَّبْقِ: عِبَارَةٌ عَنِ التَّجَلِّي الْأَوَّلِ وَالسَّبْقِ إِلَىٰ الْإِجَابَةِ بِهِ، فَمَنْ فَاتَهُ السَّبْقُ وَالْإِجَابَةُ هُنَاكَ وَلَمْ تَسْبِقْ لَهُ كَلِمَةُ الْحُسْنَىٰ، فَلَا يَصِحُّ ادِّعَاؤُهُ الْإِيمَانَ وَالْحُبَّ هُنَا، فَالْوَاجِبُ مَعْرِفَةُ النَّشْأَتَيْنِ وَالتَّصْدِيقُ بِالرُّؤْيَتَيْنِ.

لَوْلَا الْهَوَىٰ مَا هَوَىٰ فِي النَّارِ مِنْ احَدٍ

عَنْ الصِّرَاطِ وَلَا عَنْ حَدِّهَا حَادًّا

وَلَا رَأَىٰ الْحَقَّ مَشْهُودًا فَعَايَنَهُ

عَلْمًا وَانْكَرَهُ ظُلْمًا وَإِلْحَادًا

﴿‏فَسَالَتْ اوْدِيةٌ بِقَدْرِهَا‏﴾(1)‏‏‏‏، عِبَارَةٌ عَنِ التَّجَلِّي فِي الدَّعْوَةِ الْأُولَىٰ عِنْدَ أَخْذِ الْعَهْدِ عَلَىٰ الْخَلِيقَةِ، وَاحْتِمَالِ كُلٍّ بِقَدْرِ قَدَرِهِ.

تَبْصَّرْ بِنُورِ الْحَقِّ تَلْقَىٰ حَقِيقَةً

بَعَيْن يَقِينٍ لَا يُدَافِعُهَا الظَّنُّ

وَلَا تَرْضَىٰ بِالتَّقْلِيدِ تَغْدُو مُخَلَّدًا

بِحُزْنِ ظِلَالٌ لَا يُفَارِقُهُ الْحُزْنُ

الهوامش

1سورة الرعد – الاية 17
الصفحة 157 من 261