مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 261

وَمِنْ كِتَابِ "كَشْفِ الْمَحَجَّةِ" لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُوسٍ فِي بَابِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ عِدَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَعِدَّةَ أَوْصِيَائِهِمْ كَذَلِكَ، إِذْ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيُّهُ فَكُلُّهُمْ جَاؤُوا بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِنَّ قَوْلَهُمْ قَوْلُ اللَّهِ، وَأَمْرَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ، وَطَاعَتَهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَنْطِقُونَ إِلَّا عَنِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ، وَسَادَاتُهُمْ خَمْسَةٌ وَهُمْ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ وَالْوَحْيِ وَأُولُو الْعَزْمِ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَىٰ، وَعِيسَىٰ، وَمُحَمَّدٌ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَلَقَدْ قَضَتِ الْحِكْمَةُ الْأَزَلِيَّةُ وَنَامُوسُ الْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ أَنَّ الْبَعْثَ وَتَجْدِيدَ الدَّعْوَةِ لَا تَأْتِي إِلَّا عَلَىٰ حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَهَفْوَةٍ عَنِ الْعَمَلِ، وَغَبَاوَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَعَمًىٰ عَنِ الْحَقَائِقِ، وَظُهُورِ الْأَضَالِيلِ وَالْبِدَعِ بِمَظْهَرِ الْحَقَائِقِ"، قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ فِي التَّوْرَاةِ الْمُقَدَّسَةِ: «أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ، لَا يَكُنْ لَكَ إِلَهٌ غَيْرِي، لَا تَتَّخِذْ لَكَ صُورَةً وَلَا تِمْثَالًا، كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، لَا تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلَا تَعْبُدْهُنَّ، فَإِنِّي أَنَا رَبُّكَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ».

وَمِنْ كِتَابِ "الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ" لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ الْحُسَيْنِيِّ النَّجَفِيِّ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ شَأْنُهُ لَمْ يَزَلْ عَلَىٰ مُرُورِ الدُّهُورِ وَأُلُوفِ الْأَحْقَابِ، وَفِي ثَنَايَا الْعُصُورِ، فِي الْبُرْهَةِ بَعْدَ الْبُرْهَةِ، وَالْفَتْرَةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ، يَبْعَثُ لِإِصْلَاحِ عِبَادِهِ أَمْلَاكًا مُقَدَّسِينَ، وَلَكِنَّهُمْ فِي الصُّورَةِ عَلَىٰ إِزَاءِ الْبَشَرِ فَيُقِيمُونَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْأَنَامِ، يَتَجَوَّلُونَ فِي الْآفَاقِ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ، يَتَفَانَوْنَ عَلَىٰ تِلْكَ الْغَايَةِ وَيَتَهَالَكُونَ فِي ذَلِكَ السَّبِيلِ، وَيُضَحُّونَ كُلَّ غَايَاتِهِمْ وَأَمْيَالِهِمْ عَلَىٰ مَرْبَحِ الصَّالِحِ الْعَامِّ وَالنَّفْعِ الْبَشَرِيِّ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا خِفَافًا، أَعْبَاؤُهُمْ ثَقِيلَةٌ بِالْحِسَابِ مَوَازِينُهُمْ

الصفحة 135 من 261