مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 261

"الْجُمَلُ الْكِبَارُ الْمُقْتَطَفَةُ"

الْأَنْبِيَاءُ وَظُهُورُ اللَّهِ:

وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنِ بِكِتَابِهِ "تَذْكِرَةُ الْحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ" قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: "وَلَمْ أَرَ مِنَ الْخَطَأِ أَنْ نَقُولَ إِنَّ الْفَلَاسِفَةَ الْمُصْلِحِينَ هُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَقْصُصْهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ"، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ ذِكْرِ أَشْهَرِ الْأَنْبِيَاءِ: ‏﴿‏مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصِصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ۝ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَىٰ اللَّهِ حَجُّةٌ بَعْدَ الرُّسُولِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا‏﴾(1)‏‏‏‏.

وَقَالَ ابْنُ مَكْزُونٍ بِرِسَالَتِهِ فِي بَابِ أَقْسَامِ الْإِسْلَامِ: "أَمَّا الْمَعْرِفَةُ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ فَتِلْكَ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي فَصْلِ الْعِبَادَةِ مِنْ غَيْرِ مَنْعٍ لِظُهُورِهِ فِي غَيْرِهَا"، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ‏﴿‏‏‏قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي‏﴾‏‏‏‏(2)، أَيْ لِظُهُورَاتِهِ، ‏﴿‏لَنَفَذَ الْبَحْرُ قَبْلَ انْ تَنْفُذَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا‏﴾‏‏‏‏(3)، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ عَدَمُ حَصْرِهَا بِالْعَدَدِ.

الهوامش

1سورة النساء – الاية 164-165
2سورة الكهف – الاية 109
3سورة الكهف – الاية 109
الصفحة 134 من 261