وَقَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ شَعْبَةَ بِكِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ"، قَالَ الْبَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ: "أَمَّا الْفَسْخُ فَغَيْرُ الْحَيَوَانِ، وَقَدْ يُفْسَخُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ وَهُوَ عَذَابُهُمْ وَقِوَامُ أَجْسَادِهِمْ، كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَجَمِيعِ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ، وَجَمِيعُ مَا خَرَجَ مِنَ النَّسُوخِ وَالْمَسُوخِ، فَمَا كَانَ مِنَ النَّسْخِ كَالْعَذِرَةِ وَالرَّوْثِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ، أَعْنِي النَّسْخَ وَالْمَسْخَ، فَمِنْ جَمِيعِهِ قِوَامُ أَبْدَانِهِمْ".
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ: "عَنِ الْقِشَاشِ"، فَقَالَ: "أَمَّا الْقِشَاشُ فَسَبْعَةٌ: طَيْرٌ، وَسَمَكٌ، وَبَهَائِمُ، وَسِبَاعٌ، وَهَوَامٌّ، وَجَوَاهِرٌ، وَقَدْ يَرِدُ الْكَافِرُ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَأَذْكَىٰ الطَّيْرِ لَحْمًا وَبَيْضًا مَا كَانَ لَهُ قَوَانِصُ وَحَوَاصِلُ، وَأَذْكَىٰ السَّمَكِ وَأَطْيَبُهُ مَا كَانَ لَهُ فُلُوسٌ، وَأَذْكَىٰ الْبَهَائِمِ وَأَطْيَبُهَا لَحْمًا وَلَبَنًا مَا كَانَ مُكَرَّاشًا، فَمَا كَانَ مِنْهُ هَكَذَا فَهُوَ مَسْخٌ وَمَا كَانَ مِنَ الْقِشَاشِ فِي رَحِمٍ فَلَهُ أُذُنَانِ، وَمَا كَانَ مِنْ بَيْضٍ فَبِعَكْسِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ جَوْهَرٍ فَتِبْرٌ وَدُرٌّ وَيَاقُوتٌ، فَالزَّبَرْجَدُ فُسِخَ، وَالْحَدِيدُ وَالرَّصَاصُ وَالنُّحَاسُ رُسِخَ".
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": "فَالْحِجَارَةُ وَالنَّبَاتُ وَالْحَدِيدُ أَبْدَانٌ وَنُفُوسٌ، وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ فِي ذَاتِهِ لَهُ نَفْسٌ تَعْلَمُ مَا يَصِلُ إِلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ نَاطِقَةٍ وَلَا مُتَحَرِّكَةٍ، وَأَمَّا النَّاطِقُ وَالْمُتَحَرِّكُ فَمِنَ الْمُسُوخِ".
وَتَمَّ الْكِتَابُ، وَيَلِيهِ "الْجُمَلُ الْكِبَارُ الْمُقْتَطَفَةُ"




