مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 261

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِصْلَاحُ الْقُلُوبِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الثِّقَلَيْنِ".

وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنَا بِثَلَاثٍ: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَمَعْنَاهَا الْمَعْرِفَةُ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَمَعْنَاهَا الْإِقْرَارُ، وَبِمُنَاصَحَةِ الْمُؤْمِنِينَ".

وَقَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَمِعْتُ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "تَفَكَّرْ أَيُّهَا الطَّالِبُ وَخُذِ احْتِيَاطًا لِنَفْسِكَ، وَأَحْكِمْ أَمْرَ دِينِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ الْعَلِيَّ الْعَلَّامَ يَقُولُ: حَرَامٌ عَلَىٰ مَنْ عَرَفَ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يَبْلُغْ فِيهَا الْغَايَةَ الْقُصْوَىٰ، فَعَلَيْكَ بِمُلَازَمَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَدِينُ لِلَّهِ، وَالْزَمْهُمْ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ عَلَيْكَ، وَبَاحِثْ أَهْلَ الْعِلْمِ بِدِينٍ يُدَانُ لِلَّهِ فِيهِ، وَاتْرُكِ الْمُمَارَاةَ فِي الدِّينِ وَالْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ، وَاخْضَعْ لِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَرِيضَةٌ عَلَيْكَ وَزِينَةٌ لَكَ وَفَخْرٌ".

وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "الْحَكِيمُ تُرِيهِ الْحِكْمَةُ أَنَّ فَوْقَ عِلْمِهِ عِلْمًا، فَهُوَ يَتَوَاضَعُ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، وَالْجَاهِلُ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ تَنَاهَىٰ فَيَسْقُطُ بِجَهْلِهِ".

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "لَوْ عَرَفَ الْعَالَمُ الْابْتِدَاءَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الدِّينِ، إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ".

الصفحة 13 من 261