مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 261

وَقَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "خَلَقَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ، وَخَلَقَ الْكَافِرِينَ مِنْ زَلَّةِ الْمُؤْمِنِينَ".

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِرِسَالَتِهِ: سُئِلَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "هَلْ يَكُونُ كَدَرٌ بَعْدَ صَفَاءٍ؟"، قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَانَ جُحُودٌ بَعْدَ إِيمَانٍ، وَشَكٌّ بَعْدَ عِرْفَانٍ، وَضَلَالٌ بَعْدَ هُدًىٰ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ: ‏﴿‏يَرُدَّ الَىٰ ارْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا‏﴾(1)‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏"‏‏‏‏.

وَمِنْ أَخْبَارِ الْمَوَالِي، قَالَ جَابِرُ ابْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ مِنْهُ السَّلَامُ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ غَيْرِ عَارِفٍ بِكُمْ، إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ، وَيُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَكُمْ، وَيُوَالِي مَنْ وَالَاكُمْ، وَيُعَادِي مَنْ عَادَاكُمْ، فَمَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَكُمْ؟"، قَالَ: "يَا جَابِرُ، يُكَرَّرُ حَتَّىٰ يَصْفُوَ"، قُلْتُ: "فِي الْمَاسُوخِيَّةِ؟"، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: "يَا جَابِرُ بَلْ فِي الْبَشَرِيَّةِ، إِلَّا أَنْ يُذِيعَ لَكُمْ سِرًّا أَوْ يُعِينَ لَكُمْ عَدُوًّا فَيُرَكِّسَهُ اللَّهُ إِلَىٰ أَسْفَلِ السَّافِلِينَ".

وَمِنْ كِتَابِ "الْهَفْتِ"، الْبَابِ الثَّامِنِ، سَأَلَ بَعْضُ الْمُوَحِّدِينَ عَنْ أَخْبَارِ الْبَاطِنِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْأَمْرَ عَلَىٰ جِهَتِهِ يَكُونُ فِي الْأَبْدَانِ الْبَشَرِيَّةِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْمُنْتَهَىٰ فِي الْمَعْرِفَةِ" قَالَ: "إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُفْشِي عَلَيْكُمْ فَيُؤْخَذُ بِزِمَامِ رُوحِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ دَارِ الْمَعْرِفَةِ إِلَىٰ دَارِ الْإِنْكَارِ، فَيَكُونُ مِنَ الْخَاسِرِينَ".

الهوامش

1سورة النحل – الاية 70
الصفحة 125 من 261