مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 261

فَقَدْ جَاءَ تَصَوُّفًا: "كُلُّ إِنْسَانٍ إِيمَانُهُ إِلَهُهُ، وَإِبْلِيسُهُ مِزَاجُهُ".

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بِشَرْحِ دِيوَانِ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: "فَالْكَافِرُ اسْمٌ لِمَنْ لَا إِيمَانَ لَهُ، فَإِنْ أَظْهَرَ الْإِيمَانَ فَهُوَ الْمُنَافِقُ، وَإِنْ أَظْهَرَ كُفْرًا بَعْدَ الْإِيمَانِ فَهُوَ الْمُتَرَدِّدُ، وَإِنْ قَالَ بِالشِّرْكِ فِي الْأُلُوهِيَّةِ فَهُوَ الْمُشْرِكُ، وَإِنْ تَدَيَّنَ بِبَعْضِ الْأَدْيَانِ وَالْكُتُبِ الْمَنْسُوخَةِ فَهُوَ الْكِتَابِيُّ، وَإِنْ ذَهَبَ إِلَىٰ قِدَمِ الدَّهْرِ وَإِسْنَادِ الْحَوَادِثِ إِلَيْهِ فَهُوَ الدَّهْرِيُّ، وَإِنْ كَانَ لَا يُثْبِتُ الْبَارِيَ فَهُوَ الْمُعَطِّلُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِنُبُوَّةِ النَّبِيِّ يُبْطِنُ عَقَائِدَ هِيَ كُفْرٌ بِالِاتِّفَاقِ فَهُوَ الزِّنْدِيقُ".

وَمِنْ كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": "إِنَّ جِبِلَّةَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ تُخَالِفْ، وَجِبِلَّةَ الْكَافِرِينَ لَمْ تُؤَالَفْ فَعِنْدَ وُقُوعِ الِاخْتِلَالِ تَمَيَّزُوا شِمَالًا، وَحَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَبَالًا وَنَكَالًا بِإِنْكَارِهِمْ بَارِيَهِمْ وَجَحْدِهِمْ لَهُ، لِأَنَّهُ مُمِيتُهُمْ وَمُحْيِيهِمْ، فَكَانَتْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ نُورَانِيَّةً بِالْإِقْرَارِ وَالْإِجَابَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَصَارَتْ نَفْسُ الْكَافِرِ شَيْطَانِيَّةً لِعِصْيَانِهَا بَارِيَهَا وَتَرْكِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ".

الصفحة 124 من 261