ثُمَّ قَالَ عزَّ عِزُّهُ: "وَأَزِيدُكَ عَلَىٰ ذَلِكَ، إِذَا وَصَلَهُ لَمْ يَفْصِلْهُ".
وَمِنْ كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ"، قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ: قُلْتُ لِلْعَالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "أَخْبِرْنِي كَمْ كَرَّةٍ يَكُرُّ الْمُؤْمِنُ فِيهَا قَبْلَ الصَّفَاءِ؟"، قَالَ: "ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، بَلْ أَخْبَرَنِي السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ يُكْشَفُ عَنِ الْمُؤْمِنِ فِي كُلِّ ظُهُورٍ مِنْ ظُهُورَاتِهِ وَيَحِلُّ فِيهِ النُّورَانِيَّةُ، وَهُوَ حَرْفٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَا يَتَهَيَّأُ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْصِيَهُ إِلَّا الْبَابُ".
وَقَالَ أَيْضًا، قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَرْتَقِيَ إِلَىٰ النُّورَانِيَّةِ سَبْعًا، وَلَا يَصْفُوَ مِنَ الْكَدَرِ وَالشَّكِّ إِلَّا فِي السَّابِعَةِ، ثُمَّ يَصِيرُ بَعْدَ السَّابِعَةِ مَلَكُوتِيًّا، فَإِذَا صَارَ نُورَانِيًّا رَجَعَ إِلَىٰ جَوْهَرِيَّتِهِ الْكُبْرَىٰ الَّتِي لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ".
وَقَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ: قُلْتُ لِلْعَالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ، مَا هِيَ؟" قَالَ: "هِيَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِذَا صَفَتْ فَتَرَاهَا مُعَلَّقَةً فِي الْمَلَكُوتِ بِجِوَارِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ".
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِكِتَابِ "الْمَعَارِفِ": "سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنِ الْأَشْخَاصِ الْعُلْوِيَّةِ" فَقَالَ: "عَرَفُوا الْعِلَّةَ الْكُلِّيَّةَ فَجُعِلُوا كَوَاكِبَ دُرِّيَّةً".




