مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْعَسَلُ فِي مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ - سَلْمَانُ طَاهِرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 261

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "بِنَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَإِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي".

وَقَالَ الشَّيْخُ: "وَبِالْحِجَابِ الدَّانِي عَرَفْتُ مَعْنَىٰ الْمَعَانِي، وَمَا مِنْ شَيْءٍ فِي عَالَمِ الْحِسِّ إِلَّا وَلَهُ مِثَالٌ فِي عَالَمِ الْقُدْسِ"، قَالَ تَعَالَىٰ: ‏﴿‏كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ‏﴾(1)‏‏‏‏، يُعَبِّرُ بِالتَّزْوِيجِ بَاطِنًا عَنْ مُقَارَنَةِ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ فِي الْبُقْعَةِ الْقُدْسِيَّةِ.

وَقَالَ قُسُّ ابْنُ سَاعِدَةَ الْمُلَقَّبُ بِسَقْفِ نَجْرَانَ:

وَانَّا وَانْ كُنَّا عَلَىٰ مَرْكَبِ الثَّرَىٰ

فَارْوَاحُنَا فِي عَالَمِ النُّورِ تَسْتَوِيَ

وَمَا طَلَعْتَ كَيْ تَخْتَبِرَهُ وَانَمَا

رَاتِ ذَاتَهَا بِالْعِلْمِ فِي عَالَمِ الْعَقْلِ

وَلَمْ تَرْضَىٰ فِي الدُّنْيَا مَقَامًا وَاثْرَتْ

حَقِيقَةُ مَمْثُول وَجَلَّ عَلَىٰ الْمَثْلِ

الْمَمْثُولُ هُوَ عَالَمُ الْقُدْسِ، وَالْمَثَلُ عِبَارَةٌ عَنْ عَالَمِ الْحِسِّ، لِأَنَّهُ مِثَالٌ لِذَلِكَ وَمُنْطَبِعٌ عَنْهُ.

وَمِنْ كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ"، قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ: "لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَرْتَقِيَ إِلَىٰ النُّورَانِيَّةِ سَبْعًا حَتَّىٰ يَصِيرَ بَابًا لِمَنْ دُونَهُ، فَحِينَئِذٍ لَا يَرْجِعُ إِلَىٰ الْبَشَرِيَّةِ أَبَدًا".

وَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "الْمُؤْمِنُ مِنَ اللَّهِ لَا مَوْصُولٌ وَلَا مَفْصُولٌ".

الهوامش

1سورة الدخان – الاية 54
الصفحة 117 من 261