فَهَذَا كَلَامُ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ، وَوَجْهُ التَّوْحِيدِ يَا بُنَيَّ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مُبَايِنٌ لَهَا فِي الْقِدَمِ وَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ، لَا فِي الْوُجُودِ وَالْحُضُورِ، مَوْجُودٌ فِيهَا بِالْعِلْمِ وَالرُّؤْيَةِ لَا بِالِاخْتِلَاطِ وَالْحُلُولِ مَوْصُوفٌ بِنِسْبَةِ الْمَكَانِ إِلَىٰ الْحَيِّ النَّاطِقِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ: الْقَاعِدَةُ الْأُولَىٰ، وَلَيْسَ فِي الْوُجُودِ مَوْجُودٌ يُوصَفُ بِإِطْلَاقٍ إِلَّا وَلَهُ وَجْهُ التَّقْيِيدِ، وَلَوْ مِنْ حَيْثُ تَعْيِينُهُ مِنْ تَعَقُّلِ مُتَعَقِّلٍ أَوْ مُتَعَقِّلِينَ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ فِي الْوُجُودِ مَوْجُودٌ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِالتَّقْيِيدِ إِلَّا وَلَهُ وَجْهٌ إِلَىٰ الْإِطْلَاقِ، وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ الْأَشْيَاءَ مَعْرِفَةً تَامَّةً بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْوُجُودِ الْحَقِّ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ ذَوْقًا لَمْ يَتَحَقَّقْ بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَالْخَلْقِ.




