عن الأغصان، فإذا هي روضُ جنانٍ من كلِّ فاكهةٍ زوجان، فكان سورُها الجنّانُ، وبابها الحسين بن حمدان، وحرّاسها التلامذة ومَن يواليهم منها جانٍ، مبتدئاً بهم كما
هو الأصحّ والأوقع ومَن بهم يتبع بما يشرع ويجمع من كتاب النسب الشريف رواية محمود بن عسكر الزجّاج الحلبي سنة (406) ه، وغيره من الكتب كرسالة أبي صبح الديلمي والمصرية ورسالة أبي الخير الحدّا وما به نُجْدَى، ويقتطف من حدائق الكتب ويُهدى، بعد سهر الناظر، وإعياء الخاطر بالتفتيش على الزوايا، والحصول على الخبايا، والمهاجرة إلى أبناء السادات، والتصفُّح لما عندهم من الكناشات، مع أنه أهمّ مطلوب وأجلّ مرغوب، كيف لا والتاريخ مرآة العجائب وترجمات الغرائب، فتعرف مابان كأنه تراه في العيان، والذكر لمن يحبّه الفكر يجلب له البِشر.
وأنا أشكرُ همّة أولي النهضة بهذا الشأن الذين لم يضنُّوا عليَّ حرسهم الله بالبيان، ولم أر أحداً من الغلاة عمل ووصل إلينا على هذه الأساليب سوى حضرة الأستاذ الشيخ يوسف علي الخطيب، إلاَّ أنه تكلّم عن المحدثين وأنسابهم بالعشائر، والبعض من
الغوابر، وله الفضل بذلك، وأرجو من المطالِع النظر بما يناسب، والله الموفِّق للصواب.
***




