مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 298

إعتذار المؤلِّف وتنبيهٌ

وأنا أرجو من المطالِع النظر بما يناسب، ومع علمي بأن الغائصَ ببحر التصنيف، والسالِك نهج التأليف لايخلو من حاسد في قلبه مرضٌ، ومعاندٍ لايستقيم له غرض، فيخرجان بظهر الغيب وهو غير شاهد، ويحرّفان وجه كلامه إلى غرضهما الفاسد.

وأعوذ بالله من أن يقع كتابي هذا إلى مَن هذه صفته، وبفضله تعالى الصواب وإليه المآب، أمين (1).

***

القول قبل الشروع بالمشروع

قبل الشروع بالمشروع نقول: حيث لم يتيسّر لنا العلم بتولُّد العلماء ووفيّاتهم: اضطررنا أن نذكرهم على حسب قرونهم وأعصارهم، بالتكلُّم عنهم بأول القرنِ أو وسطه وآخره، وتولّدهم ووفيّاتهم حسب الإمكان، والنظر بالذكر لأحدهم وقطعِهِ بمن عاصره بالقرائن، وهذا شيءٌ سابق جوَّزته العلماء، كصاحب الشيعة وفنون الإسلام فإنه تكلَّم عن علماء الشيعة على حسب قرونهم، لقوله: ومن علماء المئة الأولى والثانية والثالثة... إلخ

ومعاصرتهم لاعلى الحروف والمراتب، وهذا مُساغٌ، وإننا نُعبِّرُ عن العالم إمَّا

بقطعة شعرية نجدها له، أو ممَّن سواه له يذكر بنظمٍ أو نثر.

ولمْ نتكلْ على السمعيات فيما قصدناه، وكان تقدُّم قولُنا أننا سنتكلَّم بملخّص عن حال الغلاة، وهو من غيبة الشيخ الخصيبي فما بعد، وكان الأحرى كل مالاءم الغلاة سابقاً فلاحقاً عهد الموالي، ومن عالم النور مانبَغَ وله تآليف شعر أم غيره ظاهراً فباطناً بما نجدهم بمواليدهم ووفيّاتهم وأنسابهم حسب الطاقة والإمكان.

وحيثُ أن شهرةُ القدماء غنيةٌ عن الإيضاح لعهد الموالي مِلْنا إلى مايليها إلحاقاً بها، وكان القصد التكلُّم عن الغلاة سبقاً فلاحقا، لكن استدللنا على الأثر بالعين والنية إن شاء الله، وعُدنا نلج البيت بعد القروع، ونرجع إلى الأصول بعد الفروع، فجنينا الأثمار

***

(1) - لعلَّ هذه الجملة الأخيرة تحجم كثيرا من أهل الإطلاع والخبرة بمواضع النقد عن تعليق شيء عليه، أو انتقاد شيء منه، وإلاَّ لكان الفضوليُّ مثل كاتب هذه الأسطر ينشر ماطواه الفكر، ويذكر مايراه مستحق الذكر.

والفقيرُ بما أنني حصلتُ على إجازةٍ خطيَّة من طرف حضرة المؤلِّف، وأخرى شفاهية، فإنني أتطفَّل على مائدته الشهيّة، بذرِّ بعض التوابل اللفظية والمعنوية.

ولا أعتقد العِصمة لنفسي فأقول بصحة جميع ماأكتب، وخطأ كل ماأنتقد، بل يجوز أنني أستجيد الرديء وأستقبح الحسن، فأرجو من حضرة المؤلِّف أن يمحِّص انتقاداتي ويثبت ويمحو.

[ عبد اللطيف سعود ].

الصفحة 96 من 298