وقول الناس للنبي عز عزه: أنتَ قلتَ لنا لايعذِّبُ بالنار إلاَّ ربُّ النار، وهذا عليُّ قد أحرق هؤلاء النفر!!
ورؤيتهم بعد يومٍ على ابواب دورهم وشوارعهم أحياء يُرزَقون بروائح طيبة تفوحُ منهم، ورجوع الناس إلى النبي عز عزه وقولهم: حَيُوا.
وقول النبي عز عزه وعليّ: عذَّبناهم وأنتم تنظرون، وحرقناهم وأنتم تنظرون، فإذا كان الله أحياهم فالله يفعل مايشاء.
ولم يزل هذا الأمر مصوناً مع خاصة الموالي، مطويّاً حتى نشره بعهد الصادق عز عزه أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الكاهلي، وصرَّح به على مأذنة جامع الكوفة سنة (136) ه، وسمعت الخاصة والعامة، وقال المنتجب بمعنى ذلك:
وبعد ذاك أبو الخطاب دعوته *** عند النداء وعاها مَن حوى الصُّلُبَ
ولعنِ الصادق له تستيراً، ورجوع الشيعة إليه وقوله لهم: " لو علمتم باطن الإرادة بلعنِ أبي الخطاب لأقصرتُم الخوض فيه، ولقد علمه قومٌ منكم رضوا فيه وسلَّموا إليه ".
والموحِّدة تستره عن الملحدة:
فلقد كتمتُ الحبَّ عن لاحٍ لعلْمي *** لم تُقم حُجَجٌ لدَى طيَّاشِ
وكانوا يكتفون بوجود الإمام الحاضر عن اتّخاذ تلاميذ وقانون بوجود صاحب الأمر، حتى غابوا عن زمن العسكري والسيِّد أبي شعيب عليهما السّلام سنة (262) ه.
***
غيبة أئمتهم ومناظرتهم
مناظرة السيِّد أبي شعيب مع إسحاق الأحمر معلومةٌ في المجالسِ النميريّة، وكذلك جعفر الكذّاب، وأبو عبَّاد البصري، والحسن البصري، بعهد الموالي، وما تظاهروا به بنو أميّة والعبّاس، حتى نصبوا لهم إمامات بغضاً ومعاداة لأهل البيت كأصحاب المذاهب الأربعة سنة (100) ه، وتركهم الإمام المعصوم، وشيءٌ معلومٌ غنينا عن ذكره هنا.
***




