عزائي بساداتي وإخواني الأُلَى *** أشادوا صررحَ الدِّين أرفع أرفعا
من الفتية الأبرار آل محمَّدٍ *** نجومٌ بدتْ للهدْي أسطع أسطعا
وحسبُكَ بالعباس صنو فقيدنا *** معازاً، أميناً، للأنامِ ومفزعا
وإنَّ عليّاً، ثم محمود ملجأ *** لنا إن عرانا الخطبُ يوماً فروَّعا
وهلْ من بني حرفوش إلاَّ مهذَّبٌ *** تربَّى على العلياء والمجدَ أُرْضِعَا
حنانيكم إني كأنتم أخو جوىً *** لفقد أبي الإحسان والخير أجمعا
وددتُ لو أني مستطيعٌ زيارةً *** لمن لِبِحَارِ الفضلِ قد كان مجمعا
وإلاَّ أكُنْ فالقلبُ ليس بغائبٍ *** وماذا يُفيدُ الجسمُ والقلبُ ماوعى
ولاؤكم حسبي إلى الله زلفةً *** أفوزُ عند المهيمن... والدُّعا
دعوتُ إلهي بالهدى وحجابه *** ببابٍ، وأيتامٍ، وعالمهم معا
بذاتٍ سَمَتْ مِن فوق سبعِ شِدادِها *** وأربع نقطاتٍ وسبعين مطلعا
بعرشٍ إلى ظلِّ الجدار لقد أوَى *** ونارٍ إليها النُّورُ ليلاً لقد سعى
بأربع قدراتٍ، وأربع مثلها *** صفاتٍ تسامتْ أن تُحاطَ وتُجمَعَا
بأن يولي الرحمن ذو العرش سيِّدي *** حسينَ بنَ ميهوبٍ نعيماً مُمْتِعا
بظلِّ رِضا رضوان في ملك مالكٍ *** بجنّاتِ عدنٍ في رعاية أنزعا
وكلُّ وليٍّ وحَّدَ الكُلَّ جهرَةً *** ولبَّى نِدا الرحمن في الذرو وطبعا
ويسقي ضريحاً غيثه وضياءه *** مدى الدهر لاقالٍ وليس مُوَدَّعا
وأسأله أن يلهمَ الصبرَ سادَتي *** بنيه، وإخواناً، وآلهمُ رَعى
صلاةُ إله العرشِ تترى كريمةٍ *** عليه ومَن لَبَّاهُ في القِدْمِ إذ دَعا
عليك سلام الله ماالله دائمٌ *** وما ذكرَ الدّاعي فأخفى وأسمعا
(24) ذي الحجة الحرام عام (1378) ه الموافق (30) حزيران (1959) م
عبده ووليه الصافي الولاء المرتجى الدعاء:
طاهر محمد ابراهيم مصطفى
الربيعة - حماه
***
كلمة الأستاذ المحامي محمد علي عيد الخيِّر
أيها السادة:
حقيقة الإنسان كانت ولا تزال من الأسرار الرهيبة التي يركض الإنسان منذ الأزل وراء اكتشافها: يُخَيَّلُ إليه أنه يسعى وراء الحقيقة المطلقة، فإذا هو يجدُّ السيرَ في اكتشاف ذاته، حتى ليلتبس عليه الأمر وتأخذه الحيرة: أهو يبحث عن الحقيقة أم عن ذاته؟ وهل الحقيقة غير ذات الإنسان؟ وهل ذات الإنسان غير الحقيقة المطلقة؟




