مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 298

رحيمٌ، وحقّ الله لم أحكِ باطلاً *** على خُلُقٍ من أعظم الخلق أُبْدِعا

عليه من المولى العليِّ مهابَةٌ *** لَتَنْفَذُ في قلب المريد فيخشعا

نعم كان ذكر الله، والله دأبُهُ *** بروحٍ أبت إلاَّ السموات مربعا

وثبَّتَ أركات الولاء لطالبٍ *** وقد عاثَ فيها ذو فسادٍ وأوضعا

فمن نثره الدِّين القيوم مبيِّنٌ *** وفي شعره نادى فلبَّاهُ مَن وعى

ومن حكمِهِ سيفُ الهداية مُصْلَتٌ *** يُغادرُ مَن ناواه بالكيد أقطعا

وكم حاول الأعداءُ غمز قناته *** فألفوه فِنْداً صلده لن يُصدَّعا

ووالله لاأُحصي ثناءً لفضلِهِ *** وأقصِرْ بشعري أن يرى منه مقطعا

سوى أنه راثٍ قد روى بعض مارأى *** وغادَرَ منه جُلَّ ماكان أسمعا

فكم من كراماتٍ له لم أطِقْ لها *** بنظمي نثراً أن تُقَصَّ وتُسمعا

كفاه بحسن الخُلْقِ والخَلْقِ حِلْيَةً *** وبالعلم والإيمان للمجدِ مَدْفَعَا

وحيَّاهُ سقفُ القبر بالبشر والحيَا *** وأكرِمْ به ضيفاً كريماً سَمَيْدَعا

سأذكرُ منه ماحَييتُ زيارةً *** تجشَّمها كَيْلاَ أُضامَ فأُنزِعَا

له الفضل في دِينٍ ودُنيا على الأولى *** رأوا حقه والمعثرون فلا لعا

وماذا يضيرُ الشمس والشمس في الضحى *** إذا ماعميُّ الطرف يوماً تطلَّعا

***

حسين بن ميهوب ومَن مثلُ سيِّدي *** حسين إذا خَطْبٌ ألمَّ فصدَّعا

إلى الله يامولى العليِّ مُرافِقاً *** من الله نوراً في الحوالك أسطعا

مع الله يامولى الوصيِّ وحسبُنا *** عليك بكاءً يترك الجدبَ مُمرِعا

فمَنْ بعدَكَ غيثٌ إذا النفسُ أجدبَتْ *** ومَن غيركم ركنٌ إذا الدينُ زُعزِعا

ومَن بعدكم شرح المسائل تُجتنى *** لديه وزرْعُ الرشد مَن فيه أينعا

فياسيِّدي، يانجل ميهوب إنني *** بذكرى نواكم لاأوالُ مُلَوِّعا

فَجُلْ في جنانٍ ليس فيها لحاسدٍ *** مكانٌ ولا قالٍ إلى اللمزِ أهطعا

ديارٌ بها من آل حيدرَ إخوةٌ *** تراهم بساميها سجوداً ورُكّعا

وهاكم رثاءٌ من صميمٍ مُتَيَّمٍ *** دعاه الجوى للطيِّبين فأسْرَعا

عليَّ به حقٌّ رأيتُ أداؤَهُ *** لنشر ثناءٍ نشرُهُ كان أضْوَعا

ووالله ماالمقصودُ إلاَّ رضاكم *** وحسبي به ملجا ومنجى ومنزعا

عسى تتحفونَ الصَّبَّ منكم بدعوةٍ *** ينال بها الأخرى وأولها معا

وأن تذكرونا عند ربٍّ معظَّمٍ *** تعالى ومِن نعماهُ أعطى فأوسعا

وطاهرُ عبدٌ مخلصٌ في ولاكُمُ *** وحسبي رضاكم شافعاً ومشفّعا

سلامٌ عليكم ماصيوْتُ إليكم *** وما رنَّمَ الحادي فرجَّى ورجّعا

الصفحة 70 من 298