هاكم رثاء بني الإيمان مكتئب *** لردِّ أدمعه ولم يستطع أبداً
مولاكم يشملكم عفواً ويهدي على *** روح الفقيد سلام الله والمددا
حيالين - مصياف - أحمد يوسف محمد
***
تقريظ طاهر محمد ابراهيم مصطفى
سادتي آل الفقيد الجليل وإخوانه:
أسبغَ الله عليكم نعمته، أُعزِّيكم بفقيدنا جميعاً العلاّمة الطاهر المقدّس سيِّدي الشيخ حسين ميهوب حرفوش أوسع الله له في جنانه ورحمته، وأسبغ عليه رضوانه ونعمته، وجزاه أفضل الجزاء عن شعبه وأمّته، فلقد كان لنا أباً رؤوفاً ووليّاً ناصحاً عطوفاً، خلّد الله في ملكوته دوامه، وضاعف عليه فضله وإنعامه، وأعتذر عن عدم قيامي بواجب الحضور إلى مشهده الجليل بعدم استطاعتي ذلك، سائلاً الله لكم أحسن الصبر وأثمن الأجر، وأن تكونوا عزاءنا الكريم عنه، والسلام عليكم ورحمة ربي وبركاته.
***
يوم الغدير، وما يوم الغدير فذا *** عيدٌ، وذا مأتمٌ في ليله تبعا
أما هناك فإن الأمر مختلفٌ *** عيدانِ في الملأ الأعلى قد اجتمعا
أضحت كراماته في الناس شائعة *** روى امرؤٌ مارأى منها وما سمعا
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الله أشكو ماأصابَ وأوجعا *** وأودى بركنٍ للولاءِ فضعضعا
إلى الله أشكو ذي الحياة فإنها *** إلى الموتِ تُدني مَن إليها توجّعا
إلى الله أشكو الزمان فإنه *** مدى الدهر لايُهدي لذي عثرةِ لعا
وهل غير هذي النفس أشكو فإنها *** إلى الشرّ تدعو كلّ حينٍ لتوقعا
فهل بعد خطبٍ زلزلَ الدين والتُّقى *** وأهدى لأركان الهداية مصرعا
وهل بعد خطب للحسين مضى به *** رثاءٌ لراثٍ، أو عيونٌ فتدمعا
مصابٌ مضى بالحلم والعلم والهدى *** وبالرفق والإيمان مثنى ومجمعا
مصابٌ تُدَكُّ الراسياتُ لوقعهِ *** وتُذري على الأرض السمواتُ أَدْمُعا
هوى نجمنا الهادي وشمس علومنا *** وما إن هوى في الأرض إلاَّ ليُرفعا
فياقمراً، بعد الكمالِ لقد خبَا *** ولم يَخْبُ فينا اليومَ إلاَّ ليسطعا
حسين بن ميهوبُ جنابُهُ *** إلى الله لبَّى داعي الحقِّ مُسرِعا
عليه صفاتٌ من صفاتِ مليكه *** تجلَّتْ فجلّت عن سنا الرشدِ أقطعا
حليم، كريم، عالم، متبحِّرٌ *** وليٌّ، حميمٌ، صاديقٌ، طاهرُ الوعا




