مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

خَيْرُ الصَّنِيعَةِ فِي مُخْتَصَرِ تَارِيخِ غُلَاةِ الشِّيعَةِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ مَيْهُوبُ حَرْفُوشٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 298

قد يعلم الله منّا مانكابده *** هل ينجد المرء منّاً الدمع مانجد

ماحيلة المرء والأقدار نافذةٌ *** والروح في قبضته الأشجان ترتعدا

والقلبُ مكتظّ بالأحزان مكتئبٌ *** وأحرقه القلب إن السهم قد نفدا

بيض الليالي رأيناها مدلهمةً *** والدهر يرمي سهام البين والنكدا

لانستفيق من اتراح نندبها *** حتى توافي هموم ترهق الكبدا

نستحلم الموت في سترٍ وفي علنٍ *** لايخطىء الحلم فينا يرسم الأبدا

دَينٌ علينا وكلُّ الناس واقفةٌ *** في موقف الموتِ من يمشي ومن يلدا

تالله هذا هو الحق المبين أتى *** في محكم الذكر لم يبقَ سوى الأحدا

لكن فقد إمامٍ محنة وقعتْ *** في الدِّين كان ابنُ ميهوب له عضدا

الدِّينُ كان وكان الدِّين محترماً *** مُذ بانَ عنه لسانُ الدِّين إنعقدا

لمَّا سرى اعتلّت الأديان أجمعها *** لابارك الله بالدنيا إذا بَعُدا

كم قامَ فينا خطيباً موعظاً نصِحاً *** عن آل أحمد يروي العلم والرّشدا

لَمَّا أتيح أمام العين منتصباً *** فوق الأيادي فغاب الوعيُ والرّشدا

وغابت الشمسُ والأنوار انكسفتْ *** وهلّل الناسُ بالتبجيل ياأحدا

رحماكَ رحماكَ ياربّاه انفطرت *** منّا القلوب رويداً غيَّبَ الجلدا

الموتُ قبل حسين حبّذا جذلٌ *** والعيش بعد حسين يتلف الجسدا

عجبتُ لَمَّا رأيتُ الأرضَ طاويةً *** جثمانه الطهر كيف الأرض لم تمدا

ياسيِّد الدِّين ياربّ الفصاحة يا *** شمس المعارف يامَن في الورى حُسِدا

مالي أرى الصبرَ في كلِّ الأمور غنىً *** إلاَّ عليك، فإن الصبر ماحُمِدا

لمَّا هويتَ قلوبُ الناس قد هَوِيَتْ *** في مضجعيكَ وعرش الله قد سجدا

أنتَ الهمام إذا ماأزمة أزمت *** والأسد أسد الشرى والبأس محتشدا

علاّمة الشعب لولا مابديْتَ لنا *** من رشد معرفة الجبَّارِ ماعُبِدا

ذكراك في كلِّ نادٍ يهتفون به *** في ظلمة الليل نور البدر يفتقدا

لو كنتَ تُفدى بروحي أفتديك *** بها ماحيلتي والمنايا لاترومُ فِدَا

***

ياشعبُ كَفْكِفْ دموع العين حَسْبُ *** لنا أبناؤه الصيدُ في أقوالهم أٌسُدَا

إنْ كُنَّا نفقد ليث الغاب أشبُلُهُ *** يَحْموا حِمَاهُ فإن الليثَ مافُقِدا

صبراً بنيه إذا ماحكمة حكمتْ *** إختراه الله للجنات قد صعدا

للخلد فوزاً ويابشرى لمرتجلٍ *** وافاه أهلُ العُلى أهلاً بمن وردا

فارتعْ بقدس جوار الله مرتفعاً *** إذ كنتَ بين البرايا خير مَنْ وُلِدا

وامنحْ إلهي ذويه الصبرَ واكلأهم *** بعين عفوك ياذا الطول والأمدا

الصفحة 68 من 298