قد يعلم الله منّا مانكابده *** هل ينجد المرء منّاً الدمع مانجد
ماحيلة المرء والأقدار نافذةٌ *** والروح في قبضته الأشجان ترتعدا
والقلبُ مكتظّ بالأحزان مكتئبٌ *** وأحرقه القلب إن السهم قد نفدا
بيض الليالي رأيناها مدلهمةً *** والدهر يرمي سهام البين والنكدا
لانستفيق من اتراح نندبها *** حتى توافي هموم ترهق الكبدا
نستحلم الموت في سترٍ وفي علنٍ *** لايخطىء الحلم فينا يرسم الأبدا
دَينٌ علينا وكلُّ الناس واقفةٌ *** في موقف الموتِ من يمشي ومن يلدا
تالله هذا هو الحق المبين أتى *** في محكم الذكر لم يبقَ سوى الأحدا
لكن فقد إمامٍ محنة وقعتْ *** في الدِّين كان ابنُ ميهوب له عضدا
الدِّينُ كان وكان الدِّين محترماً *** مُذ بانَ عنه لسانُ الدِّين إنعقدا
لمَّا سرى اعتلّت الأديان أجمعها *** لابارك الله بالدنيا إذا بَعُدا
كم قامَ فينا خطيباً موعظاً نصِحاً *** عن آل أحمد يروي العلم والرّشدا
لَمَّا أتيح أمام العين منتصباً *** فوق الأيادي فغاب الوعيُ والرّشدا
وغابت الشمسُ والأنوار انكسفتْ *** وهلّل الناسُ بالتبجيل ياأحدا
رحماكَ رحماكَ ياربّاه انفطرت *** منّا القلوب رويداً غيَّبَ الجلدا
الموتُ قبل حسين حبّذا جذلٌ *** والعيش بعد حسين يتلف الجسدا
عجبتُ لَمَّا رأيتُ الأرضَ طاويةً *** جثمانه الطهر كيف الأرض لم تمدا
ياسيِّد الدِّين ياربّ الفصاحة يا *** شمس المعارف يامَن في الورى حُسِدا
مالي أرى الصبرَ في كلِّ الأمور غنىً *** إلاَّ عليك، فإن الصبر ماحُمِدا
لمَّا هويتَ قلوبُ الناس قد هَوِيَتْ *** في مضجعيكَ وعرش الله قد سجدا
أنتَ الهمام إذا ماأزمة أزمت *** والأسد أسد الشرى والبأس محتشدا
علاّمة الشعب لولا مابديْتَ لنا *** من رشد معرفة الجبَّارِ ماعُبِدا
ذكراك في كلِّ نادٍ يهتفون به *** في ظلمة الليل نور البدر يفتقدا
لو كنتَ تُفدى بروحي أفتديك *** بها ماحيلتي والمنايا لاترومُ فِدَا
***
ياشعبُ كَفْكِفْ دموع العين حَسْبُ *** لنا أبناؤه الصيدُ في أقوالهم أٌسُدَا
إنْ كُنَّا نفقد ليث الغاب أشبُلُهُ *** يَحْموا حِمَاهُ فإن الليثَ مافُقِدا
صبراً بنيه إذا ماحكمة حكمتْ *** إختراه الله للجنات قد صعدا
للخلد فوزاً ويابشرى لمرتجلٍ *** وافاه أهلُ العُلى أهلاً بمن وردا
فارتعْ بقدس جوار الله مرتفعاً *** إذ كنتَ بين البرايا خير مَنْ وُلِدا
وامنحْ إلهي ذويه الصبرَ واكلأهم *** بعين عفوك ياذا الطول والأمدا




