كذا أنه الوضّاءُ قد ساد واغتدى *** إماماً لنشرِ الهدْيِ في الخلقِ ساميا
يجود ولم يمنُنْ يُضَرُّ ولم يزَلْ *** حليماً، يضمُّ الجرحَ مادامَ داميا
يناصر بسّاماً ويعدُلُ عن هوىً *** ويحرزُ نمّاماً، ويخجلُ لاحيا
له منطق بالعلم دُرّاً تخالُهُ *** يُفوْتُ منظوماً، وكالصبح بادِياً
***
يقولون مَنْ ذا قلتُ إنَّ جبينَهُ *** مُنِيرٌ بنور الله مَحَّاءُ داجيا
يقولون مَن ذا قلت مولىً فإنه *** من العيبِ والتقصير لازال خاليا
يقولون مَن ذا قلتُ حُسيننا *** حسين ميهوب ثوى الخلد زاهيا
حوى رتبة عصماءَ، ثم وإنما *** لقد طافَ مرتاحاً سليماً وصافيا
وحلَّتْ لدينا مذ فقدناه وانبرتْ *** مبادىء أشجانِ القلوبِ الدواهيا
وبَزَّتْ من العين البصيرة نورَهَا *** كما هذه الأقدارُ لفَّتْ بواقيا
قلوبٌ وآذانٌ وروحٌ وجسمها *** وخير سبيلٍ عُدَّ للناس هاديا
***
فقدناكَ يابدر الدجنّةِ والنّدى *** وبتنا حيارى نستضيء الدرايا
فقدناك والخمسَ الحدود ومَن يفي *** عهوداً لحزب الله من جاءَ وافيا
وأضحت لأي الله لوعةُ حَسْرَةٍ *** تردَّدُ فجراً تملأنَّ المتانيا
بكاءً، وآهاتٍ، تشبُّ وعلّةٍ *** مبيرة أحكامٍ معاً وحواشيا
مع الله فاسرح ياابن ميهوب قانتاً *** وخلِّ قطينَ الأرضِ بالأرضِ باكيا
***
ألا آل حرفوشٍ تَجَلُّدَ مَن بدا *** ببلواه مولىً يستخفُّ الدَّاوهيا
بكلٍّ يديرُ الصبرَ نوراً وحكمةً *** كنورِ جبين الله عمَّ النواحيا
رويداً كرام الناس إنَّ حسينكم *** بنى معهداً في الخلد واختير واليا
عظاتٌ يغذِّي القومَ فيه وإنما *** من العلم والتوحيد ماانفكَّ ساقيا
محمد سليمان العدّة
***
تقريظ الشاعر أحمد يوسف محمود
رحماك رحماك ياربّاهُ انفطرَتْ
داء الصبابة يفني الوجدُ والكمدا *** والموتُ يضرم فيه كلّما خمدا
كأنما العين ضِدٌّ للمنايا أتت *** لاتعلم العين طيب النوم والرّقدا
عدلاً من الله يجزيها الثواب غداً *** لاينكرنّ مسيل الدمع ماهمدا
كم من قلوب أناس عشوةً حرقتْ *** فبرّد الدمع منها مااستطاع غدا




