لستُ أنسى والغاصبون عتاةٌ *** نَبَأٌ هَزَّ شامخَ الأطواد
حمَلَ البرقُ منك رأياً صريحاً *** كان للظالمين بالمرصادِ
لم تخفْ هولهم ولم تخشَ مايزْجون *** للغير من أذىً واضطهادِ
فتوارَوْا بأعين مِلْؤُها الحِقْدُ *** وباتُوا أفاعي استعداد
قلتَ للأجنبيِّ قولاً صريحاً *** نحن طلاّبُ وحدةٍ لاانفراد
نحن لانقبل التدخل ياوغْدُ *** ولم نرضَ بعدُ بالإتّحادِ
نحن روَّاد وحدةٍ تشمل العرْ *** بَ من الأطلسيّ حتى النفاد
راية تجمع العروبة من *** مصرَ، إلى تونس إلى بغداد
تتلاقى أواصر النور فيها *** يوم كانت منارةَ القُصَّادِ
آهٍ والهفتاه لو أمهل الدهرُ *** لإتمامِ صرحها ذي العماد
ورأيت العروش تنقضُّ كالصخرة *** زَلَّتْ من شاهقِ الأبعاد
ذاك مابشّرتَ به نفسُكَ الكُبرى *** هنيئاً ياطيب ذاك الرقاد
طالما زامنتكَ عادية الدهرِ *** وألقتكَ في خضمِّ العباب
كارتماء الأمواج في صخبِ اللجِّ *** علاها بصوته الصخّابِ
***
ياإمامي الحسين ماأنت إلاَّ *** أعذب الذكر في لساني النوادي
أي نادٍ أقيم للمجدِ والأعمالِ *** إلاَّ وكنتَ فخر النادي
إيه سيف الجهاد في الله والعرب *** هنيئاً، مابِتَّ دون جلادِ
يزدهي الناسُ بالجلاد ولكن *** تزدهي فيك رائعات الجهاد
يارجاء الجميع إن حمحم الخطبُ *** تلفَّتْ ترَ اشتياق العباد
ياحديث الأجيال لطفاً وأنساً *** وثناءً يطيب في الترداد
ياهزار الصباح يندبك الفجْرُ *** ويصغي لأعذب الإنشاد
يااخضرار الآمالِ في أنفُسِ الأيتامِ *** رِفقاً بالظامئين الصوادي
كم ردَدتَ اللهفاتِ للطالب العا *** ني وأحييته كيوم التنادي
ياندى الفجر كم طلعتَ على *** الكونِ وأنعشت نبتةً في الجماد
كلما أنفقت يداك جزافاً *** قلتُ حسبي ثواب يوم المعاد
***
ينبتُ الفضلُ في ذراه منيعاً *** يالفضل يضيء فوق الهضاب
أبت الراية الرفيعة أن *** تخفق إلاَّ على رؤوس الحراب
***
هَدْهِدي الجرْحَ يابطاح ويا *** هذي الروابي تسربلي بالحداد




