ياأيها العلماءُ غابَ عميدُكم *** ورقى إلى الفردوسِ مع جبرينِ
مَن بعدَهُ يفْتي لكم بمشاكلٍ *** فقهيَّةٍ، ومسائلٍ، وفنون
مَن بعدهِ يُجلى الرموزَ بخبرةٍ *** ويفيد عن يوم البدا والدِّينِ
لم تشهدِ الدنيا الرحيبَةُ عالماً *** غَمَرَ الأنامَ: بعلمه المكنون
حسين ميهوبَ الذي بلغ الثنا *** بالجدِّ مَرَّتْ آيةُ التكوين
ملأت محاسنُهُ الزمانَ وعطَّرَتْ *** كلَّ الوجودِ كطيِّبِ النسرين
بكتِ الفضيلة والسماحة والنّدى *** ربَّ المعالي وسنّة الميمون
بكتِ البلاغة والفصاحة قِسَّهَا *** ورثاهُ علم النحو بالتأبينِ
آهٍ على ملكٍ حكيمٍ عادلٍ *** يَصِلُ السليبَ لحقِّه ودُيُونِ
آهٍ على كنز العفاةِ من الورى *** ذهب الزمان بتبره المشحون
ياقلبُ فابْكِ على فقيدِ ذوي النُّهى *** قد كان نجم القطب في كانون
يانجلَ ميهوب نأيتَ عن الملا *** فتهدَّمَتْ عُمُدُ التقى والدِّين
يانجل ميهوب دَفْناً سرورنا *** بثرى الأسى مُذْ صِرْتَ للتكفين
يانجلَ ميهوب تركتَ نفوسنا *** كَلْمَى عليك من الأسى وشجُونِ
فرِحَ الإله ومن يحفُّ بعرشِهِ *** بهراً، وذا القُدُومِ خيرِ أمينِ
طِبْ يانزيل الخلْدِ وانعم بالبقا *** واجنِ ثمارَ نخيلها والتِّينِ
والْبَسْ وشاحَ بني العيم وحلّةً *** وانهلْ بها من ماءِ كلِّ مَعينِ
طِيِّبْ ثناه على المدى ياخالقي *** واغمرْ ثراه بفيضِ مُزْن الجونِ
وامْنَحْ بنيه الصبرَ منك وسلوةً *** ولكلِّ قلبٍ للفراق حزينِ
حداتة - غريب ديب
***
رثاء للشاعر الأديب الأستاذ علي عباس حرفوش
منبتَ العزِّ بين هذي الرَّاوبي *** سائِلِ الفجرَ والندى عن مصابي
قد هوى المجدُ يوم باتَ حسينٌ *** منبعُ الفضلِ ثاوياً في الترابِ
كم شكا الليلُ منه سهلاً طويلاً *** وبكى الصبْحُ منه طولَ انتحابِ
والذي رأيه إذا أظلم الخطبُ *** تجلّى فكانَ عين الصوّابِ
***
أبرقي يامصارعَ الآساد *** واغضبي ياعواصِفَ الإزْبَادِ
لَمْلِمي يامواكب النور إشعا *** عَكِ واستنجدي بكلِّ جوّادِ
إنها زحمةُ القضاءِ ادْلَهَمَّتْ *** فاستباحت شواهقَ الأمجاد
ألوَتِ الشيخ في الجهاد شهيداً *** فاندبي الشيخ ياربوع الضادِ




