رَدِّدْ بلحنك في الصباح وفي المسا *** ذكرى فقيد العبقرية وانشدِ
الشِّعْرُ: مالحَّنتَهُ ونظمتُهُ *** من قلبك الدامي ومدمعك النَّدي
وارْثِ الإمامَ أبا عليٍّ عن فتىً *** فقد الشعورَ، ولَيْتَهُ لم يفقدِ
وأعِرْهُ من أنغامِ شِعركَ قطعةً *** تزهو بوصف أبي العُلى والسؤدد
الشعر مذياعُ القلوب يُديرُهُ *** صدقُ العواطف ياعواطف رَدِّدي
عِلْمٌ وآدابٌ وخلق باسمٌ *** ونُهى يُنَدِّيها بالآلاء الغدِ
ومعاهد للطالبين ومنهلٌ *** للعلمِ والإيمانِ عذب المورد
ومراتع للأريحية والوفا *** جُمِعَتْ بمفرق عالمٍ وموحِّدِ
جلّ الذي جعل الحقيقة والهوى *** نوراً يلوحُ على مُحيَّا مُرْشِدِ
وسما الذي آياتُهُ دلَّتْ على *** إيجاده فرأته عين المهتدي
العقلُ أوضحَ مِن خفيِّ وجودِهِ *** مادقَّ عن فهم الجهول الأبلَد
والنقلُ دلَّ عليه مستندٌ إلى *** صدق الرواية في شريعة أحمد
آمنتُ في آياته ووجوده *** إن الوجود: دلالةٌ للموجدِ
كالروح دلَّ على سناها جسمُها *** بالنطق حيث ترى البيان بمشهدِ
هذا الذي جاء الحسينُ موضِّحاً *** أسرارَهُ للغافلِ المترَدِّدِ
حارَتْ فلاسفةُ الزمانِ وسلَّمَتْ *** بعد التردُّدِ للإله المفرَدِ
***
ياساقي الظمآن من أكوابه *** طابتْ كؤوسُكَ ياكريمَ المحتَدِ
آمنتُ أنّك في الجنانِ مخلّداً *** بجوار ربك، والنبيّ محمَّدِ
المجدُ مجدُ المؤمنين بربِّهم *** والخلدُ دارهم برغم مفنِّدِ
والله يُجزي المتقين بجنَّةٍ *** تزهو بغيداءٍ وبهجةِ أغيدِ
أنّى التفتَّ ترى النعيم برجها *** فيضٌ من الله العليِّ الأوْحَدِ
فانعم بها ياابن الكرام مخيَّراً *** الخلدُ دارُ مُجاهِدٍ وموَحِّدِ
بيت الحاج 21/8/2006 - كامل عبد الكريم
***
تقريظ الشاعر غريب غريب
رثاء بوفاة العلاّة المغفور له الشيخ حسين حرفوش طاب ثراه
لَفَحَ القلوبَ نَعِيُّ ربِّ الدِّينِ *** والعلم والعرفان والتمرين
في كلِّ نفسٍ زفرةٌ وتوجُّعٌ *** وبكلِّ طرْفٍ عبرةٌ وعُيُونِ
رحلَ المليك عن الثرى لرحيله *** أضحى الملا بتألُّمٍ وأنينِ
ولفقده علن النباتُ حدَادَهُ *** وبكاه طيرُ الدَّوْحِ بالتلحين




