آليتُ إلاَّ أن أطوفَ مقبلاً *** ومقدّساً قبرَ الوليّ حسينِ
أرجو نبراس الولاية والهدى *** وإلى الحقيقة آخذاً بيميني
آليتُ إلاَّ أن أصيدَ جواهراً *** قدسيَّةً من سرِّه المكنون
ونذرْتُ تطوافي لكعبة مجده *** عليَّ أفوزُ بذكرِ مايُرضيني
وأردتُ إشباع الخواطر طائفاً *** حول الحقيقة في مدار ظنوني
فحبستُ طرفي ساهراً مترقّباً *** ميلاد فجرِ الكشفِ والتبيينٍ
أنَّى لهجزي أن يُحيط مكافحاً *** ومُجاهداً بخضمِهِ المشحونِ
أو ماأقولُ وقد حصرتُ مداركي *** في ومضةٍ عصرت شعاع عيوني
هذا نصيبي بعد طولِ تأمُّلي *** عجَبُ الصبيِّ، وجنَّةُ المفتونِ
***
ياسيِّدي إذ جئتُ فيضكَ قاصداً *** فرِضاكَ بُغيتهُ رِقِّكَ المسكينِ
فرِضاكَ من مِن ظلمِ النوائبِ مُنقذي *** وإذا مرِضْتُ فإنه يشفيني
يامن قضيتَ العمرَ بيت محجّةٍ *** للقاصدين، وحُجَّةٌ في الدين
وبلغْتَ حتى السُّدرَةَ العظمى عُلىً *** وحظيتَ عند الله بالدَّارَيْن
لك هذه الآيات شَعَّتْ فاجتلى *** بضيائها الأسرار كلُّ رَصين
وبها اهتدى للحقِّ أعمى بعدما *** أمضى الحياة بسبسبٍ وخرون
ولك القصائد جاء ينقل وحيها *** سِلْكٌ من الإلهام غيرُ مٌبين
قرطاسها روحٌ وفيه يَرَاعُها *** نورٌ، ومحضُ حقيقةٍ ويقين
شرفٌ لمثلي أن يغرِّدَ باسمكم *** ولْتُسْعِدِ الذكرى صلاح الدين
21/8/1959
صلاح الدين الشيخ أسعد الحارة
***
تقريظ المحامي نجم الدين الصَّالح
هو الليلُ، لانجمٌ يلوحُ، ولا بدْرُ *** فهل جاسَ أرض الشمسِ من ركبنا فجْرُ
تعطَّل نايي عن هواه وأُوقِفَتْ *** عن العزف والنجوى أناملُهُ العشرُ
أناختْ على الرزءِ السُّفوحُ وصوَّحَتْ *** فلا خصبها خصْبٌ، ولا نضرها نضْرُ
فأين ندامى الشعر والوحي والهوَى *** وأين البيانُ السمحُ، والحلُمُ البِكْرُ
أتيتُ فلم أحفَلْ بغير يبابهِ *** وقد كنتً أعتام الصخورَ فتخضرُّ
وما كان هذا التلُّ إلاَّ مرابعاً *** يطوفُ في أرجائها الزهو والسحر
تفجَّر منه الوحيُ فاعتنقت لهُ *** شِفاهُ الذُّرى واستمطرَ السهلُ والوعرُ
وخفَّ له من كلِّ أفقٍ قوافلٌ *** تَعُبُّ، فلا شفعٌ يفيها، ولا وَتْر




